تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1114

مساهمون:

ص١١١٤
وجهين : إنّه لم يصدق عليه معنى الجنس لكونه عين معنى الجنس والشيء لا يكون فردا لنفسه . وثانيهما : أن لا يكون كذلك ، فههنا ثلاثة وجوه في عدم اندراج الشيء تحت الجنس . والذي يمنع أن يكون المركّب من غير المندرج تحت الجنس ومن أمر آخر نوعا من أنواع ذلك الجنس هو أحد هذه الوجوه الثلاثة لا غير ، فالإنسان مثلا مهيّة واقعة تحت جنس الحيوان وهو مركّب من جزئين هما الحيوان والناطق وليس شيئا منهما مندرجا تحت الحيوان اندراج الشيء تحت الذاتي الأعمّ له ، أمّا الحيوان المطلق المأخوذ جنسا ، فهو غير مندرج تحت نفسه إذ لا تغاير هناك أصلا . وأمّا الحيوان المأخوذ مجرّدا عن القيود الفصلية ، فهو إمّا غير موجود في الخارج فلا يكون مقوّما لنوع موجود فيه . وأمّا مادّة للمركّب منه ومن الفصل ، فلا يكون جنسا محمولا على ذلك النوع المركّب ، على ما عرفت من تفاوت الاصطلاحين في التجريد . وأمّا الناطق مطلقا فالحيوان عرضي له . وأمّا المأخوذ مجرّدا فالحيوان غير مقول عليه إمّا لعدم وجوده على أحد الاصطلاحين وأمّا لكونه صورة لا فصلا والحيوان مادة لا محمولا . فإن قلت : الحيوان المأخوذ مجرّدا مندرج تحت الحيوان المأخوذ مطلقا اندراج النوع تحت الجنس ، لأنّه الجنس بعينه مع قيد التجرّد فيكون نوعا منه . قلت : الجنس المأخوذ على هذا الوجه وإن كان نوعا لكنه نوع اعتباري عقلي لا تحصّل له في الخارج من هذه الحيثية ، إذ لو كان متحصّلا فيه لكان مركّبا من الجنس والفصل ، وقد فرض بسيطا ، هذا خلف ، على أنّ مثل هذا الاندراج لو كفى في كون الشيء واقعا تحت معنى جنسي في الخارج ، فليكف في محل النزاع أعني الجوهر البسيط أو أحد جزئي النوع الجوهري ، وهو معنى الجوهر المأخوذ مجرّدا عن شرط وقيد فجاز أن يكون البسيط جوهرا موجودا . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 263 ، 7 )

نوع الإنسان

- نوع الإنسان من جملة أنواع الحيوانات وإن كان متميّزا عن الكائنات بصورة حيوانية شريفة . إلّا أنّها أضعف الصور الحيوانية ، وأفراد البشر تكون ضعيفة الحيوانية في باب الحسّ والحركة ، لا يمكنها الاكتفاء في الملابس بإهاب طبيعي يحفظه عن الحرّ والبرد ، ولا في باب إصلاح المطاعم وإنضاجها بمطبخ طبيعي كالمعدة والكبد بل يحتاج في كل ذلك إلى معاون خارجي ، وهذا لضعف قواه الحيوانية . ( تفسق ( 3 ) ، 63 ، 5 )

نوع بشري

- اعلم أنّ للنوع البشري في أول نشأته يكون جوهرا نفسانيّا سمّاه الحكماء ب " العقل الهيولاني " وهو الجوهر الذي به تمام الماهيّة الإنسانية بحسب أول درجاتها في الإنسانية - وهو أول منزل من منازل سفره إلى الحقّ - وهذا الجوهر من شأنه أن