تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1111

مساهمون:

ص١١١١
بحسب شرح الاسم : " الظاهر بذاته المظهر لغيره " ودريت ممّا ذكرناه أنّ حقيقة النور ممّا لا يظهر لأحد إلّا بالمشاهدة الحضورية ، دون حصول صورة منها في الذهن ، لأنّ كل صورة ذهنية فهي تكون كلّية أبدا - ولو تخصّصت بألف مخصّص - فيكون مبهما ، والمبهم لا يكون متعيّنا ظاهرا في نفسه ، وعلى فرض تخصّصه يحتاج في ظهوره وتعيّنه إلى ذلك المخصّص ، فلا يكون ظهوره عين ذاته ، فلا يكون ظاهرا بذاته مظهرا لغيره - هذا خلف . ( تفسق ( 5 ) ، 359 ، 23 ) - وجوده ( اللّه ) وجود جميع الموجودات لكونه صرف حقيقة الوجود
لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها
( الكهف : 49 ) ، فهو الأصل والحقيقة في الموجودية ، وما سواه شؤونه وحيثياته ، وهو الذات وما عداه أسمائه وتجلّياته ومظاهره وهو النور ، وما عداه أظلاله ولمعاته وهو الحقّ وما خلا وجهه الكريم باطل . ( مظه ، 71 ، 8 )

نور عقلي

- إنّ الصورة ليست سببا تامّا ولا علّة فاعلية وإنّ هناك لا محالة شيء وراء الصورة يتعلّق به الهيولى ليفيض عنه وهو جوهر نوري إلهي وفعل قدسي سبحاني لاستحالة كونه جوهرا نفسانيّا فضلا عن كونه صورة أو طبيعة جرمية ، لكن يستحيل أن يكمل فيضانها عنه بلا توسّط صورة أصلا ، بل إنّما يتمّ الأمر بهما جميعا ، فهذا النور العقلاني يهب الصورة الجرمية بإذن ربّ الصور المجرّدة ويقيم الهيولى بذات الصورة من حيث هي مطلقة دون العكس بأن يقيم الصورة بذات الهيولى . ( سفع ( 2 / 2 ) ، 152 ، 11 ) - أمّا فيضان النور العقلي وحصول الاعتقاد والقبول وطمأنينة النفس بعد قيام القياس البرهاني والحدّ التام فيكون بلا إرادة واختيار من الإنسان ، بل بتأييد من نور الحق الأول الذي به ينوّر السماوات والأرض وما فيهما من العقول والنفوس وسائر المدارك الجزئية . فيكون حينئذ حال العلوم الاكتسابية حال أوائل العلوم الحاصلة على سبيل اللزوم بلا حجّة . وكما أن في الفطريات لو سئل سائل " لم كان هكذا ؟ " لم يكن جواب ، كذلك ههنا إذا سأل " لم كان القياس الصحيح أو الحدّ الصحيح يوجب علما ؟ " لم يكن جواب ، بل المبدأ الإيجابي في جميع ذلك هو المبدأ الأعلى بتوسّط بعض الملائكة الذين ليس فيهم شوب قوة وإمكان ، فلا لميّة لفعلها خارجة عنها . ( مبع ، 271 ، 24 )

نور قدسي

- أمّا الكشف المعنوي ، المجرّد من صور الحقائق ، الحاصل من تجلّيات الاسم العليم الحكيم ، وهو ظهور المعاني الغيبية والحقائق العينية ، فله أيضا مراتب ، أو لها ظهور المعاني في القوة المفكّرة من غير استعمال المقدّمات وتركيب القياسات ، بل