نفوس ناقصة
- أمّا ( النفوس ) الناقصة الساذجة عن العلوم كلها حتى الأوليات فقد مرّ اختلاف الحكماء فيها ، والمنقول من " إمام المشّائين " على رواية إسكندر أنّها فاسدة وعلى رواية " ثامسطيوس " أنّها باقية ، فإذا كانت باقية ولم تترسّخ فيها رذيلة نفسانية تعذّبها ولا فضيلة عقلية تلذّها ولا أمكن تعطّلها من الفعل والانفعال وعناية اللّه واسعة وجانب الرحمة أرجح فلا محالة لها سعادة وهمية من جنس ما يتصوّره ، وفي هذه الحالة لا عرية عن اللذّة بالإطلاق ولا نائلة لها بالإطلاق ولذلك قيل : نفوس الأطفال بين الجنّة والنار .
( شهر ، 256 ، 7 )
نفوس وصور
- إنّ البسيط وإن لم يكن له حدّ ولا عليه برهان ، من جهة هويّة ذاته البسيطة ، ولكن من جهة فعله أو انفعاله مما يقبل التحديد ، ويقام عليه البرهان ، فهكذا شأن النفوس والصور بما هي نفوس وصور . ( سفع ( 4 / 1 ) ، 6 ، 4 )
نفي الصفات
- مما يجب التنبيه عليه أنّه ليس معنى نفي الصفات عنه ( تعالى ) إنّها غير متحقّقة في حقّه ( تعالى ) ليلزم التعطيل كيف ؟ ! وهو منعوت بجميع النعوت الإلهية والأسماء الحسنى في مرتبة وجوده الواجبي ، وجلّ جناب الحقّ عن فقد وعدم لصفة كمالية ، بل المراد أنّ أوصافه ونعوته كلها موجودة بوجود واحد هو وجود الذات كما أنّ ذاتيات المهيّة لنا موجودة بوجود واحد شخصي ، لكن الواجب لا مهيّة له إذ لا جهة إمكانية فيه . فالعالم الربوبي عظيم جدّا وهو الكل في وحدة . فتلك الصفات الإلهية كثيرة بالمعنى والمفهوم ، واحدة بالهويّة والوجود ، بل للحق ( سبحانه ) بحسب كل نوع من أنواع الممكنات صفة إلهية هي رب ذلك النوع ومبدؤه ومعاده .
وله بحسب كل يوم شأن من شؤون ذاتية ، وتجلّيات في مقامات إلهية ومراتب صمدية ، وله بحسب تلك الشؤون صفات وأسماء ، كما يكاشفه " العرفاء " الكاملون . ( سفع ( 3 / 1 ) ، 142 ، 12 )
نفي المهيّة عن الواجب
- في نفي المهيّة عن الواجب : وهو قريب المأخذ ممّا ذكرها " صاحب المطارحات " هو ، أنّ الوجود إذا كان زائدا على المهيّة ، يقع المهيّة تحت مقولة من المقولات وتكون لا محالة من مقولة الجوهر دون مقولات الأعراض ، سواء انحصرت المقولات في عدد معيّن مشهور أو غير مشهور أو تزيد عليه ، لأنّ مقولات الأعراض قيامها بغيرها ، فإذا كانت تحت مقولة الجوهر فلابدّ أن تتخصّص بفصل بعد اشتراكها مع غيرها من الأنواع ، فتحتاج إلى المخصّص وأيضا لا شبهة في حاجة بعض الأنواع الجوهرية إلى المخصّص والمرجّح ، وإذا صحّ الإمكان على ما تحت الجنس من الأنواع ، صحّ