وجودها في غير هذا العالم وحضورها وظهورها على معدن التخيّل والحسّ المشترك ، فيستفاد من مباحث النبوّات والإنذارات ، ومسائل كيفيّة المعجزات والكرامات ، فهذه المسألة من فروعات تلك المسائل ، فإن تمثّل الشياطين والجنّ بصورها المختصّة بها للنفوس الناقصة الواهنة الكاهنة ، هو من قبيل تمثّل الملائكة لجبرائيل وميكائيل بصورها المختصّة بها للنفوس الكاملة النبويّة ، إلّا أنّ المقامات متفاوتة علوّا وسفلا ، والأعراض متخالفة خيرا وشرّا . ( مفغ ، 228 ، 17 )
نفوس سبعية
- النفوس السبعية تقبل عقولها الهيولانية هيئات سبعية من الغضب والغلبة والجور والوقاحة والتعالي والتفاخر وغيرها ، حتى تصير صورها التي تخرج من القوّة إلى الفعل صورا سبعية ، ولكل نفس منها صورة سبعية مخصوصة لنوع من أنواع السباع الذي يناسبه ويخصّه تلك الهيئات التي رسخت في تلك النفس . ( تفسق ( 4 ) ، 212 ، 9 )
نفوس شقية
- أمّا النفوس الشقيّة الأخروية فهي إمّا شريرة بالفعل ، كالكفرة والشياطين وإمّا منحطّة عن أن يكون لها قوّة الارتقاء إلى درجة الكاملين في الخيرات وأمّا النفوس الحيوانية والنباتية وما هو أسفل منها من الصور الطبيعية للأجرام البسيطة والمركّبة فبيّن أنّه ليس ولا يكون في شيء منها قوّة الارتقاء إلى خيرات العالم الأعلى أصلا .
( تفسق ( 1 ) ، 20 ، 14 )
نفوس شيطانية
- النفوس الشيطانية تغلب عليها هيئات إبليسية من الجهل الراسخ والاستكبار والمكر والحيلة والجربزة والوعد بالشر والإيعاد بالخير ، وغير ذلك من صفات أهل اللعنة والكفر والطرد ، حتى تصير عقولها شياطين بعينها . ( تفسق ( 4 ) ، 212 ، 17 )
نفوس عامية
- أمّا النفوس العامية التي تصوّرت المعقولات الأولية ولم تكتسب شوقا إلى الحقائق النظرية حتى تتأذّى بفقدها تأذيّا نفسانيّا سواء كانت نقية النفس عن معاصي الأفعال الشهوية والغضبية أو فاجرة عاصية . فالحكماء عن آخرهم لم يكشفوا بالقول عن معاد هذه النفوس ومن في درجتها إذ ليست لها درجة الارتقاء إلى عالم المفارقات ولا يصحّ القول برجوعها إلى أبدان الحيوانات ولا بغنائها لما علم .
( شهر ، 256 ، 14 )
نفوس فلكية
- أمّا الإشكال الذي ذكره ( السائل ) في صيرورة النفس الإنسانيّة أجلّ مرتبة وأعظم قدرا من النفوس الكلّية الفلكية ، وأقرب منزلة إلى الحق الأول منها بعد أن نزلت منها في أول تكوّنها ، فإنّها صادرة عنه