تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1101

مساهمون:

ص١١٠١
( يونس : 19 ) وقوله :
كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً
( البقرة : 213 ) وقوله :
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَلكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَلَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
( النحل : 93 ) وقوله :
وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ كَذلِكَ إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ
( فاطر : 28 ) فدلّت هذه الآية على أنّ الإنسان مختلف الأنواع كالنبات والحيوان ، وأنّ العلماء وأهل الخشية نوع مبائن لغيرهم من أفراد البشر ، وإنّما ذلك بحسب الفطرة الثانية والنشأة الآخرة . ( تفسق ( 4 ) ، 215 ، 13 ) - إن قلت : أليس الإنسان نوعا واحدا ، والنفوس الإنسانية كلها أشخاص نوع واحد . قلنا : نعم ، من حيثية ، ولا ، من حيثية ، إذ الإنسان بما هو مركّب من مادة عنصرية ذي مزاج معتدل بشري ونفس حافظة لذلك المزاج ومبدأ لفصل ، وهيئة وصورة لمادته ومدبّرة لتدابير الإنسانية وفاعلة لأفعال وأعمال يخصّه ، نوع واحد ، والنفوس الإنسانية من حيث كونها نفوسا مندرجة تحت نوع واحد من الجهة التي ذكرناها مع قطع النظر عن صيرورة كل منها في منتهى الأمر لأجل الهيئات والملكات التي تصير النفس مصوّرا بصورة خاصة مباينا للأخرى . وأما من جهة صيرورة النفس مصوّرا بصورة عقلية ، أو آراء جهلية ، أو هيئات صناعية ، أو أخلاق سبعية ، أو ملكات بهيمية ، فهي لا محالة يصير أنواعا متنوّعة وحقائق متخالفة ويتصوّر بصور متخالفة الهيئات والأشكال في النشأة الثانية لا في هذه النشأة الدنياوية لاستحالته كما قرّرنا ، فالنفس ما دامت تكون بالقوة يمكن لها اكتساب أي مرتبة شاءت لمكان استعدادها قبل صيرورتها بالفعل شيئا من الأشياء المتحصّلة . وأما إذا صارت مصوّرة بصورة فعلية ، واستحكمت فعليتها ورسوخها ، وقوى تعلّقها ولصوقها بالنفس ، فاستقرّت على تلك المرتبة وبطل عنها استعداد الانتقال من النقص إلى الكمال والتطوّر من حال إلى حال . ( مبع ، 350 ، 9 )

نفوس بشرية

- الإنسان الطبيعي نوع واحد حقيقي ، وكذا النفوس البشرية من جهة هذا الوجود التعلّقي نوع واحد لأنّها مبدأ فصله المقوّم لماهيّته ، وهو مفهوم الناطق المحصّل لجنسه الذي هو الجسم النامي الحسّاس ، ومعنى الناطق ما له قوّة إدراك الكلّيات وهو في جميع الأفراد على السواء ، فهذه النفس وإن كانت صورة هذا النوع الطبيعي وتمامه لكنها بعينها جوهر قابل لصور مختلفة النوع بحسب وجود آخر غير طبيعي ، كما أنّ الهيولى الأولى العنصرية واحدة في ذاتها كثيرة الأنواع بحسب ما يخرج من القوّة إلى الفعل في هذا الوجود الطبيعي ، ولا منافاة بين وحدتها وكثرتها من جهتين فكذا حال النفس . ( سفع ( 4 / 2 ) ، 19 ، 14 ) - إنّ النفوس البشرية أيضا أزلية بمبادئها ،