عقلا . ( سفع ( 4 / 1 ) ، 11 ، 7 )
- البرهان على أنّ نفسية النفس في ابتداء نشأتها ليست من العوارض اللاحقة بذاتها لازمة كانت أو مفارقة ، كالحركة اللاحقة بالفلك أو كالأبوّة اللاحقة بذات الأب أنّه لو كانت كما زعمه الجمهور من الحكماء لزم كون النفس جوهرا متحصّلا بالفعل من جملة الجواهر العقلية المفارقة الذوات ، ثم سنح لها أمر ألجأها إلى التعلّق بالبدن ومفارقة عالم القدس ومزاولة العنصريات ، لكن التالي مستحيل لأنّ ما بالذات لا يزول ، والجوهر المفارق لا يسنح له شيء لم يكن له في ذاته ، إذ محل الحوادث المادة الجسمانية وما يقترنها . ( سفع ( 4 / 1 ) ، 12 ، 5 )
نفوس
- إنّ الموجودات الجوهرية باعتبار التأثير والتأثّر ينقسم ثلاثة أقسام : فعّال غير منفعل ، ويعبّر عنه اصطلاحا بالعقول المجرّدة ، ومنفعل غير فاعل وهو الجسم بما هو جسم ، أي ذو أبعاد ثلاثة فقط ، ومنفعل فاعل ينفعل من العقول الفعّالة ويفعل في الأجسام المنفعلة ويسمّي النفوس والصور " . وهذه الأقسام يقضي العقل بإمكانها . وأما إثبات وجودها فيحتاج إلى البرهان . نعم ، الأجسام معلومة الوجود بإعانة الحسّ ، وليس بنفسه محسوسا بل بظاهره وصفاته من اللون والشكل والتحيّز وغيرها . وأما النفوس والصور فيدلّ عليها حركات الأجسام وانحفاظ حقائقها . وأما العقول فيدلّ عليها تحريكات النفوس وأشواقها . ( مبع ، 160 ، 12 )
- النفوس على ضربين ، منها ما يتعلّق بالأبدان المستحيلة الكائنة وينفعل عن هيئاتها وعوارضها المادية لكونها بالقوة لا يمكن أن يستكفي بذاتها ، ومنها ، ما لا يتعلّق بالأبدان المستحيلة المادية بل الأبدان ينشأ منها ويوجد بتبعيّتها من دون استعداد مادة وانفعال وتغيّر من حال إلى حال بل بمجرّد جهة فاعلية في النفس مع حيثية إمكانها وقصورها عن درجة الكمال التام العقلي ، إذ لو بلغت إلى حدّ العقلي ، لم يتّبعها تجسّم وتكدّر ، فهذا القسم من النفوس تجرّدت عن الحسّ دون الخيال ، ولو تجرّدت عن الخيال أيضا لكانت عقولا صرفة . فالنفس عند تفرّدها عن البدن العنصري ( سواء بالنوم أو بالموت ) ، يصحبها القوة الخيالية ويلزمها البدن الناشئ عن النفس القاهرة . ( مبع ، 394 ، 7 )
نفوس إنسانية
- النفوس الإنسانية منقسمة إلى ثلاثة أقسام بحسب العاقبة : العالون وهم المقرّبون ، والمتوسّطون وهم أصحاب اليمين ، والنازلون في المهاوي وهم أصحاب الشمال . وانقسام الناس إلى هذه الأقسام في القسمة انقسام بحسب الذات والحقيقة لا بحسب العوارض الصنفية ، بل لكل من هذه الثلاثة معنى جنسي تحته أنواع كثيرة