تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1097

مساهمون:

ص١٠٩٧
عاملة يحرّك الإنسان أي يستعمل قواه التحريكية وآلاته العملية إلى الأفعال الجزئية بالفكر والروية أو بالإلهام والحدس على مقتضى آراء واعتقادات تخصّها ، أي تلك الأفعال وتسمّى تلك القوّة العقل العملي والقوّة العملية والقوّة العاقلة والنفس باعتبارها لها مراتب أربع . ( شهث ، 240 ، 26 ) - بالجملة إنّ العناصر إذا امتزجت امتزاجا قريبا من الاعتدال جدّا ، وسلكت طريقا إلى الكمال أكثر مما سلكه الكائن النباتي والحيواني ، وقطعت من القوس العروجي أكثر ، اختصّت بالنفس الناطقة المستخدمة لجميع القوى النباتية والحيوانية وهي كمال أول لجسم طبيعي إلى جهة ما تدرك الأمور الكلية والمجرّدات وتفعل الأفعال الفكرية . فلها باعتبار ما يخصّها من القبول عمّا فوقها والفعل فيما دونها قوّتان : قوّة عالمة وقوّة عاملة ؛ فبالأولى تدرك التصوّرات والتصديقات وتسمّى بالعقل النظري والقوّة النظرية ، وبالثانية تستنبط الصناعات الإنسانية وتعتقد القبيح والجميل فيما تفعل وتترك ، كما أن بالنظرية تعتقد الحق والباطل فيما تعقل وتدرك ، وتسمّى بالعقل العملي والقوّة العملية ، وهي التي تستعمل الفكر والروية في الصنائع المختارة للخير أو ما يظنّ خيرا في العمل . ( مبع ، 258 ، 13 ) - إنّ العناصر إذا صفت وامتزجت امتزاجا قريبا من الاعتدال جدّا ، وسلكت طريقا إلى الكمال أكثر ممّا سلكه الكائن من النبات والحيوان ، وقطعت من القوس العروجية أكبر مما قطعته سائر النفوس ، اختصّت من الواهب بالنفس الناطقة ، والمستخدمة لسائر القوى النباتية والحيوانية ، فإنّ زيادة الكمال على حسب زيادة الصفاء والاعتدال ، فإذا بلغت المواد بأمزجتها غاية الاستعداد ، وتوسّطت غاية التوسّط من الأطراف ، الممعنة في التضادّ ، فاعتدلت وتشبّهت بالسبع الشداد ، الخالية عن التفاسد البعيدة عن الأضداد ، استحقّت من واهبها الجواد لقبول فيض أكمل وجوهر أعلى وأشرف من هذه النفوس والصور ، فقبلت من التأثير الإلهي ما قبلته الجرم السماوي والعرش الرحماني ، من قوة روحانية مدركة للكلّيات العقليات بذاتها ، والجزئيات الحسّيات بقواها وآلاتها ، متصرّفة في المعاني ، سالكة إلى سبيل اللّه الحق الأكبر . ( مفغ ، 513 ، 16 )

نفس نباتية

- إنّ العناصر إذا امتزج بعضها ببعض وخرجت بسبب اعتدال كيفياتها عن صرافة تضادّها وتعصّيها عن قبول الفيض الإلهي تصير قابلة لأثر من آثار الحياة ، فأوّل ما قبلته من إفاضة اللّه هي صورة حافظة لتركيبها مبقية لوجودها بإذن اللّه تعالى ، ثم إذا حصل لها امتزاج أتمّ واعتدال أفضل وأقرب إلى الوحدة الجامعة ، قبلت أثرا آخر من آثار الحياة أشرف ، وهي النفس النباتية التي شأنها التغذية والتنمية والتوليد