تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1096

مساهمون:

ص١٠٩٦
389 ، 10 ) - إنّ النفس المجرّدة لها وجود للبدن ولها وجود لذاتها ، والبدن علّة قابلية لوجودها له ، لا لوجودها لذاتها ، اللهم إلّا بالعرض . فإنّه إذا حدثت مادة بدنية ذات كيفية مزاجية ، صالحة لأن يكون آلة للنفس ومملكة لها ، أحدث الباري الجواد باستخدام بعض الملائكة المقرّبين المفارقين عن عالم المواد والقوى بالكلّية ، النفس الجزئية التي هي صورة للبدن ومبدأ لأفاعيل أنسيّة وأخلاق وتدابير بشرية مؤيّدة بروح القدس ، لأن تلك التدابير لا يتمّ إلّا بجوهر قدسي له تعقّلات كلّية . فالبدن باستعداده يستدعي صورة مادية ، وجود المبدأ الواهب الفيّاض أفاض عليه كلمة عقلية ولطيفة ملكوتية فوق ما يستدعيه بلسان استعداده من باب الإستجرار والاستتباع ، فيكون البدن علّة قابليّة لجوهر النفس بالعرض لا بالذات . ( مبع ، 315 ، 3 )

نفس ناطقة

- إنّ النفس الناطقة بل كل بسيط صوري هي عين الشعور كما برهنّا عليه في مقامه وهو مما أطبق أهل الكشف عليه ، ولمّا كانت قوى النفس من فروع ذاتها ولوازم جوهرها كان استعمالها واستخدامها لتلك القوى بحسب أصل فطرتها وذاتها ، فيكون وجود القوى في أنفسها عين وجودها الإثباتي بها فوجودها في أنفسها عين حضورها عند النفس ومثولها بين يديها ؛ لكن يجب أن يعلم أنه بقدر فعلية وجود النفس وتجوهر حقيقتها يكون قاهريتها وتسلّطها على القوى واستخدامها إيّاها ، وبقدر قصور وجودها وضعفها وبعدها عن الحقّ وانغمارها في البدن يكون عجزها وجهلها وموتها وتفصّي الآلات عنها . ( جمك ، 192 ، 17 ) - إنّ المدرك بجميع الإدراكات المنسوبة إلى القوى الإنسانية هي النفس الناطقة ، وهي أيضا المحرّكة لجميع التحريكات الصادرة عن القوى المحرّكة الحيوانية والنباتية والطبيعية . ( سفع ( 4 / 1 ) ، 221 ، 6 ) - إنّ النفس الناطقة هي المدبّرة بإذن اللّه تدبيرا طبيعيّا أو نفسانيّا لهذا البدن الجسماني الذي هو بجميع ما فيه من القوى والحواس والأعضاء والآلات ، عالم صغير بمنزلة العالم الكبير بما فيه من الأفلاك والعناصر والبسائط والمركبات الذي دبّره اللّه تدبيرا إلهيّا وتصرّف فيه برحمته وعنايته . ( تفسق ( 1 ) ، 199 ، 4 ) - ( النفس ) الناطقة تمام ما دونها . ( رست ، 156 ، 20 ) - في الإنسان : وهو مختصّ بالنفس الناطقة وهي كمال أول لجسم طبيعي من جهة ما يدرك الأمور الكلّية والمجرّدات وتفعل الأفعال الفكرية ، وفائدة القيود يظهر مما مرّ في النبات والحيوان ، فلها باعتبار ما يخصّها من القبول عن ما فوقها والفعل فيما دونها قوّتان : قوّة عاقلة يدرك بها التصوّرات والتصديقات وتسمّى تلك القوة " بالعقل النظري والقوّة النظرية " ، وقوّة
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1096 | سميح دغيم