تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1093

مساهمون:

ص١٠٩٣
الهيولانية والقوة الساذجة بحسب فطرة ثانية وتكوّن آخر حين تعلّقها بمادة أخرى حيوانية ، لأن عروض هذه الحالة الهيولانية لا يمكن إلّا بانخلاعها عن جملة الأوصاف والملكات . ( مبع ، 350 ، 25 ) - اعلم أنّ النفس الإنسانية حاملة للبدن لا البدن حامل لها كما ظنّ أكثر الخلق حيث قرع أسماعهم أنّها زبدة العناصر وصفوة الطبائع ، وظنّوا أن النفس يحصل من الجسم وأنّها تقوى بقوّة الغذاء ويضعف بضعفه ، وليس الأمر كما توهّموه ، إنّما النفس يحصّل الجسم ويوجده وهي الذاهبة به في الجهات المختلفة وهي معه ومع قواه وأعضاءه تديره حيث ما دارت تذهب به حيث ما ذهبت من هبوط إلى سفل أو طلوع إلى فوق حيث يمكنه مع كثافة البدن . ( مبع ، 353 ، 16 ) - إنّ النفس الإنسانية مما خلقها اللّه ذات وجهين : وجه إلى الجنبة العالية ، وهو بابه الداخلي إلى عالم الملكوت والغيب ، ووجه إلى الجنبة السافلة وهو بابه الخارجي إلى عالم الملك والشهادة ، وكل منهما ممّا يؤثّر فيها آثاره المختصّة ، والنفس يتغيّر منها وينقلب في الأطوار ، حتى ينخرط أمّا في زمرة الملائكة ، أو في حزب الشياطين ، أو يتردّد بينهما . ( مفغ ، 152 ، 11 ) - النفس الإنسانية في أول فطرتها العقلية نهاية عالم الجسمانيات في الكمال الحسّي ، وبداية عالم الروحانيات في الكمال العقلي . ( مفغ ، 519 ، 8 ) - النفس الإنسانية لكونها من سنخ الملكوت ، فلها وحدة جمعية هي ظلّ للوحدة الإلهية ، فهي بذاتها قوّة عاقلة ، وقوّة حيوانية متخيّلة وحسّاسة وقوّة نباتية غاذية ومنمّية ، وقوّة محرّكة ، وطبيعة سارية في الجسم ، كما قال معلّم الفلاسفة : من أنّ النفس ذات أجزاء ثلاثة ، نباتية وحيوانية ونطقية ، لا بمعنى تركّبها عن هذه القوى ، لأنّها بسيط الحقيقة ، بل بمعنى كمال جوهريّتها وجامعية ذاتها البسيطة لهذه الحدود الصورية ، فالنفس ذات شؤون ذاتية ، تنزل إلى درجة الحواس عند إدراكها للمحسوسات واستعمالها لآلات الحواس ، فهي عند الإبصار عين باصرة ، وعند السماع أذن واعية ، وكذا عند الذوق والشمّ واللمس والتحريك ، لأنّ لها بحسب ذاتها ما هو مبدأ الكلّ من هذه القوى والآلات ، وكذا يرتفع عند نيلها للمعقولات إلى مقام العقل الفعّال ، صائرة إيّاه ، متّحدة به على نحو ما يعلمه الراسخون ، ومن لم يبلغ إلى مقامهم وحالهم ، يزعم أنّه لو كان الأمر كذلك ، لكانت النفس متجزّئة ، ولكان العقل الفعّال منقسما حسب تعدّد النفوس العاقلة ، أو يكون كل واحدة من هذه النفوس يعلم ما علمته غيرها ، والبرهان النوري كاشف لحجب هذه الوساوس والأوهام عن وجه الحقّ بحمد اللّه تعالى . ( مفغ ، 553 ، 24 ) - النفس الإنسانية من شأنها أن تبلغ إلى درجة تكون جميع الموجودات أجزاء ذاتها ، وتكون قوّتها سارية في الجميع