تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1090

مساهمون:

ص١٠٩٠
آخر درجة الحيوان الوهمي التي قد توجد في غير الإنسان ، ومنه إلى أوّل درجات الحيوان العقلي . فالصورة النفسانية الحسّية كمادة للصورة الخيالية ، وهي كمادة للصورة العقلية . وأوّل ما يفيض عليها أوائل المعقولات والمعلومات العامّة المشتركة ، ثم الثواني وما بعدها على التدريج صائرة إيّاها . ( رست ، 150 ، 14 ) - إنّ النفس الإنسانية مشتملة على أجزاء ثلاثة ، لكل منها نشأة أخرى ، أحدها : في جواهر هذا العالم ؛ وثانيها : في عالم البرزخ ؛ وثالثها في عالم القدس . فالأول : طبع ؛ والثاني : نفس ؛ والثالث : عقل بلسان الحكمة ، وروح بلسان الشريعة . وإن شئت قلت الأول صدر ؛ والثاني قلب ؛ والثالث نور . ( رسش ، 331 ، 18 ) - إنّ النفس الإنسانية لا شكّ أنّها جوهر تفعل الأفعال الحيوانية من الإدراك الجزئي والتحريك الإرادي ، وإن اختصّت بها أشياء أخرى كالأفكار الكلّية والتدابير البشرية فلا محذور في صدق النفس الحيوانية عليها من تلك الحيثية ، وفي كون النفس الحيوانية مطلقا أعمّ من النفس الإنسانية ، كما أن الحيوان مطلقا أعمّ من الإنسان . ( شهث ، 219 ، 11 ) - إنّ النفس الإنسانيّة لها اعتباران : أحدهما : كونها صورة ونفسا ، والآخر : كونها ذاتا في نفسها مع قطع النظر عن تدبيره وتصرّفه في البدن . ومناط الاعتبار الأول : كونها موجودة لغيرها ، ومناط الاعتبار الآخر : كونها موجودة لنفسها . وبعد تمهيد ذلك نقول : كون الشيء واقعا بحسب اعتبار وجوده في نفسه تحت مقولة لا يوجب كونه واقعا باعتبار آخر أيضا تحت تلك المقولة بل ولا تحت شيء من المقولات أصلا . فالنفس وإن كانت بحسب ذاتها جوهرا وبحسب نفسيتها داخلة في مقولة المضاف كما مرّ لكن بحسب كونها جزء للجسم باعتبار وصورة مقوّمة لوجوده باعتبار آخر لا يجب أن يكون جوهرا كما في سائر الصور المادية على ما سبق ، فكون النفس جوهرا مجرّدا من حيث كونها مقوّمة لوجود الجسم صادقا عليها وعلى الجسم بالمعنى الذي هو به مادة معا ، الجسم بالمعنى الذي هو به جنس غير صحيح عندنا ، وإن كان خلاف المشهور . وما عليه الجمهور ، فإن كونها حقيقة شيء وكونها جزء حقيقة شيء آخر ولا يجب الاتفاق بين الاعتبارين . ( شهث ، 310 ، 22 ) - في أنّ النفس الإنسانية جوهر قائم بذاته : إنّ إدراك الشيء لما كان عبارة عن حصول صورته للمدرك فكل من أدرك ذاته يجب أن يكون مفارقا عن المحل ، إذ لو كان في محل لكان صورة ذاته غير حاصلة لذاته بل لمحلّه لأنّ وجود الحالّ لا يكون إلّا للمحلّ " هذا خلف " . ثم إنّا ندرك ذاتنا بذاتنا لأنّا لا نعزب عن ذاتنا ، وأمّا شعورنا بشعور ذاتنا فقد ، فقد إذ ليس نفس وجودنا فهو كإدراكنا سائر الأشياء المدركة من خارج . ( شهر ، 211 ، 3 ) - إنّ النفس الإنسانية لكونها من سنخ