تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1082

مساهمون:

ص١٠٨٢
514 ، 22 ) - إنّ للنفس باعتبار ما يخصّها من القبول عمّا فوقها والفعل فيما دونها قوّتان : علامة وعمالة ، فبالأولى تدرك التصوّرات والتصديقات ، ويعتقد الحقّ والباطل فيما يدرك ويعقل ، ويسمّى بالعقل النظري ، وهو من ملائكة جانب اليمين ، وبالثانية يستنبط الصناعات الإنسانية ، ويعتقد القبيح والجميل فيما يترك ويفعل ، ويسمّى بالعقل العملي ، وهو من ملائكة جانب الشمال . ( مفغ ، 515 ، 12 ) - إنّ الإنسان لمنقسم إلى سرّ وعلن ، ونفس وبدن . أمّا نفسه فجوهر رباني ، وسرّ سبحاني ، ولطيفة ملكوتية ، وشعلة لاهوتية ، وكلمة روحانية ، وخلق رباني ، وفعل غير زماني ولا مكاني ، بل الحرف المكتوب بالكاف والنون ، والأمر الوارد من مثال " كن فيكون " ؛ وهو فعله الذي فعله بذاته ، وأوجده بكلماته ، وكلماته موجودة في مصنوعاته ، مسطورة في أرضه وسماواته ؛ بها يتأمّل الناظر إليها الواقف الحقّ القويم ، ويعاين الصراط المستقيم . ( ورق ، 79 ، 11 ) - النفس وإن كانت شديدة التوجّه إلى الطبيعة وأو زارها ، كثيرة التلوّث إلى المادة وأقذارها ، إلّا أنّها بسنخها من عالم نوراني ، وبجوهرها من محلّ روحاني ، هو دار الوجود ، وأثر عين الخير والجود ، المجرّد عن ممازجة الموادّ ، وملازمة الفساد . فهي بحسب جوهرها شديدة الشره بالعود إلى المحلّ المعتاد ، الذي يتحقّق به المعاد . فإذا انقشع عنها غيم غموم المهلكات ، وارتفع عنها سحائب سموم المتلفات من الملكات ، أصبحت طاهرة بعد البدن غير دائرة بطول الزمن ، مرتقية من هبوط الأشباح ، إلى شرف الأرواح صاعدة من حضيض السفليين ، إلى أوج العوالي العليين ، فظفرت ، بالمقصود ، ووصلت إلى حضرة المعبود ، وعاينت الجمال الأحدي ، وفازت بالوصول السرمدي . ( ورق ، 92 ، 8 ) - إنّ جوهر النفس من سنخ الملكوت ، والملكوتيّون مؤثرة بالطبع في ذوات الجهات والسماوات ؛ إذ المواد والطباع ، مسخّرة مطيعة طوعا أو كرها لعالم الإبداع ، فالنفس التي شعلة من نارها ، تفعل مثل آثارها لكن على حسب طاقتها . كما أنّ الشعلة من النار تفعل فعل النار ، من الإحراق وسائر الآثار ، ولكن على قدر قوّتها . وأوّل أثر يظهر من ذاتها هو بدنها ومعسكر قواها وآلاتها . وكلّ واحد من الإنسان ، يجد هذه الحالة من نفسها بالوجدان . وإذا كان هذا واقعا بالنظر الأوّل ، فليجز وقوع نفس كبيرة وافية بتدبير مملكته أعرض وأطول ، حتى يستوعب حكم تسخيرها وتدبيرها في انقياد الأجساد ، إلى أن تعدّى سلطانها إلى عالم الكون والفساد . ( ورق ، 113 ، 16 )

نفس آدمية

- إنّ النفس الآدمية كان معدنها الأصلي أولا عالم العلم الإلهي والقضاء الربّاني حيث