تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1078

مساهمون:

ص١٠٧٨
ومطلوب قوس منها مواجه لجهة من جهات اللوح المحفوظ الذي هو مكتوب قلم الرب ، وكل قوس ينجلي منه من غشاوة الحواس ، تتجلّى أو تتولّد فيه من اللوح المحفوظ الصورة المواجهة له . حبيبي المقصود له مائة ألف مرآة ، إلى أي مرآة يلتفت تظهر فيها الروح . إلى أن تظهر فيه جميع الكمالات ، ويتحقّق الفرق بين الحصول والتجلّي عند أولي الأبصار . ( رسص ، 154 ، 20 ) - حدّ النفس على ما يعمّ الأرضيات هي : " كمال أول لجسم طبيعي آلي ذي حياة بالقوّة " . فالكمال جنس يعمّ المحدود وغيره لأنّه عبارة عمّا يتمّ به النوع ، وهو وإن كان من باب المضاف إلّا أنّه يصلح لأن يكون جنسا للمسمّى بالنفس ، لأنّ الحدّ ليس لحقيقتها الجوهرية ، بل لمفهوم النفسية وهي إضافة خاصة . ( شهر ، 187 ، 19 ) - النفس والبدن يتعاكسان في القوّة والضعف والكمال والنقص ، فبعد الأربعين كملت النفس وكلّت الآلة وقد علمت من طريقتنا أن عروض موت البدن بالطبع لأجل انصراف النفس عن هذه النشأة إلى الانتشاء بنشأة ثانية ، فكلال البدن منشأة فعلية النفس وتفرّدها بذاتها . وأمّا الخراقة عند الهرم بسبب قلّة الحرارة وفرط الضعف في الآلة فليست بقادحة فيما ذكر لأنّ حاجة النفس إلى مزيد التدبير يمنعها عن جودة التعقّل بل نقول : لو كان التعقّل بآلة بدنية لكان كلما عرضت لها آفة وكلال عرض فيه فتور ، وإذ ليس هذا كلّيّا فليس التعقّل بآلة . فهذا في قوّة قياس استثنائي تاليها متّصلة كلّية موجبة استثنى فيه نقيض التالي ، وهو سالبة جزئية متّصلة لينتج نقيض المقدّم ، ولو استثنى فيه عين التالي لا ينتج شيئا . ( شهر ، 216 ، 5 ) - لو كانت النفس قوّة في آلة كالباصرة ما عقلت ذاتها ولا آلتها ولا إدراكها ، إذ لا وجود للحال إلّا لمحلّه ، فلم يوجد لنفسه ولا تتخلّل الآلة بين الشيء ونفسه ولا بينه وبين آلته والآلي لا يدرك إلّا لما له نسبة وضعية وليس نفس الإدراك كذا . وأيضا لو كانت منطبعة في جسم لكانت إمّا دائمة المشاهدة له ، لو كفّت صورة هويّته أو دائمة الغفلة عنه إن لم يكفّ وإلّا لحصلت في مادة واحدة صورتان من نوع واحد ، وكلا قسمي التالي ممتنع فكذا المقدّم . ( شهر ، 216 ، 17 ) - إنّ الإنسان ينتظم ذاته من جوهرين : أحدهما نوراني ، والآخر ظلماني . أمّا النوراني فهو النفس ، وأمّا الظلماني فهو الجسد . فالنفس حيّة علامة فعّالة خفيفة ، والجسد ميت جاهل ثقيل . ( كصج ، 10 ، 6 ) - النفس تشير إلى ذاتها ب " أنا " ، وإلى ما عداها وإن كان أمرا قائما بها ب " هو " ، لكونه زائدا عليها . فعلم النفس بذاتها ليس سوى ذاتها . ( مبع ، 80 ، 17 ) - النفس أيضا قوة جسمانيّة من حيث الفعل ما دام كونها نفسا وإن تجرّدت بحسب ذاتها ، كيف ، ولو كانت غير متناهية التأثير
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1078 | سميح دغيم