تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1076

مساهمون:

ص١٠٧٦
الأعصاب والغضاريف وهي بينها وبين الأعضاء والأمشاج . ( تفسق ( 2 ) ، 301 ، 15 ) - النفس وإن كانت أمرا صوريّا في عالم الحسّ والشهادة ، مقوّما للنوع الخاص البشري الذي اجتمعت فيه أنواع الصور الحسّية الطبيعية والنباتية والحيوانية ، إلّا أنّها في أوّل الفطرة هي محض القوّة والفاقة بالنسبة إلى عالم الغيب ، والنشأة الآخرة نسبتها إلى الصور الغيبية التي فيها نسبة الهيولى الأولى إلى الصور الحسّية . ( تفسق ( 4 ) ، 46 ، 19 ) - تعلّق النفس بالبدن الأخروي ليس كتعلّقها بالبدن الدنيوي ، ومن عادة اللّه سبحانه أن يعبّر عن اختراعه لشيء بلا توسّط مادة جسمانية ب " الأمر " و " القول " ففي هذه الآية
إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
( يس : 82 ) إشعار بأنّ نشؤ الآخرة وعالم المعاد ليس من لواحق المواد وعوارض استعداد الأجساد ، بل تكوّنها من عالم الأمر بحسب إرادة اللّه المبدع الجوّاد بلا توسّط الأمزجة الحاصلة بالامتزاج والاعتدال ، المتوسّط بين أطراف التضادّ ، الموجب للمشابهة بالسبع الشداد ، الخالية بالكلّية عن الكيفيّات المحسوسة القابلة للاشتداد الموجبة للتفاسد والإفساد . والنفس في هذا العالم تنشأ من البدن كنشؤ الشعلة من الفتيلة بتوسّط روح هي كالدخان ، وفي الآخرة ينشاء البدن من النفس بحسب النيّات والاعتقادات فبين الوجودين تعاكس في النشأتين . ( تفسق ( 4 ) ، 400 ، 12 ) - من جملة المضاهاة الواقعة بين الربّ والنفس إنّه جعلها ذات نشاتين : الغيب والشهادة - كما إنّه عالم الغيب والشهادة - وذات عالمين : الملك والملكوت ، والخلق والأمر - كما له الخلق والأمر - فأفعال النفس بإرادتها على ضربين : فما تفعله باستخدام قواها البدنية وجنودها الجسمانية فهي متغيّرة متجدّدة لأنّها كائنة بواسطة الحركات وانفعالات مواد الآلات ، والحركة لا تدوم لأنّها عين الحدوث والانقضاء ، وربما تنقضي القوى والطبائع لكلال آلاتها وفتور موضوعاتها . وأمّا ما تفعله بذاتها من غير توسّط القوى الطبيعية والآلات الجسمانية . فهي أمور ثابتة محفوظة عندها ما دامت ذاتها تديمها وتحفظها بعد أن حصلت لها ملكة الحفظ والاسترجاع من جهة رجوعها إلى الباري واتّصالها بالملأ الأعلى والحفظة الكرام الكاتبين . فكذلك أفعال اللّه تنقسم إلى ثابتات ومتغيّرات ، مبدعات وكائنات . ( تفسق ( 7 ) ، 34 ، 12 ) - إنّ النفس هي صورة كمالية لنوع محسوس جسماني كالإنسان وله أن يدرك الأشياء كلها معا بخلاف الهيولى الأولى ، فإنّها ليست في نفسها شيئا من الأشياء الحسّية ولا العقلية ؛ ولها أن تتصوّر جميع الأشياء الحسّية شيئا بعد شيء . فالنفس الإنسانية صورة بالقياس إلى مادة المحسوسات ، وهيولى بالقياس إلى صورة المعقولات ، فهي في حدّ ذاتها قبل أن تستكمل شيء
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1076 | سميح دغيم