بأمر اللّه وتكوينه . ( سري ، 105 ، 11 )
- كون النفس إذا خرجت من القوّة إلى الفعل صارت عقلا بسيطا هو كل الأشياء .
( سفع ( 1 / 3 ) ، 377 ، 17 )
- إنّ النفس على تقدير كونها مندرجة تحت مقولة الجوهر اندراج النوع تحت الجنس المقوّم له ، لكن المقوّم لها ليس الرسم المذكور بل ذلك الأمر البسيط ، فحينئذ لا يلزم عند تصوّر النفس ذاتها بذاتها حضور مفهوم الجوهر أعني رسمه المذكور ، فلا يستحيل وقوع الشكّ في ثبوت هذا العنوان لهما ، ولا يلزم العلم بثبوت السلب عن الموضوع لها نعم كل من رجع إلى ذاته يجد ذاته حاضرة عنده مع جواز سلب كل أمر عنه ، فإذا ظهر له أنّ هذه الحالة يسمّى في عرف الحكماء بالجوهرية وأنّ الموصوف بها إذا كان في حدّ ذاته مع قطع النظر عن غيره موصوفا بها كان جوهرا ، وكان الجوهر ذاتيّا له فعند ذلك لا يشكّ في كون ذاته جوهرا ، ومن توقّف في كون نفسه جوهرا أو عرضا ، فذلك إمّا لعدم اطّلاعه على معنى الجوهر ، أو لعدم تهذيبه وتلخيصه لهذه المعاني الثابتة عنده ، أو لاستغراقه فيما يشغل سرّه ويحجبه عن درك الحق ، ومثل هذه الحجب والغفلات واقع لأكثر الخلق لاشتغالهم بما يلهيهم عن تذكّر ذواتهم ومقوّم ذواتهم وما ينسيهم أنفسهم ويحول بين المرء وقلبه كما أشار إليه تعالى في كثير من آيات الكتاب المبين . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 257 ، 20 )
- العناصر إنّما خلقت لقبول الحياة والروح .
فأول ما قبلت من آثار الحياة حياة التغذية والنشوء والنماء والتوليد ، ثم حياة الحسّ والحركة ، ثم حياة العلم والتمييز ، ولكل من هذه الأنواع من الحياة صورة كمالية يفيض بها على المادة آثار تلك الحياة بقواها الخادمة إيّاها ، تسمّى تلك الصورة نفسا أدناها النفس النباتية ، وأوسطها النفس الحيوانية ، وأشرفها النفس الناطقة ، ولهذه الثلاثة معنى مشترك ذاتي وحدّ جامع . ( سفع ( 4 / 1 ) ، 5 ، 10 )
- إنّا نشاهد أجساما يصدر عنها الآثار لا على وتيرة واحدة من غير إرادة ، مثل الحسّ والحركة والتغذية والنموّ وتوليد المثل ، وليس مبدأ هذه الآثار المادة الأولى ، لكونها قابلة محضة ليست فيها جهة الفعل والتأثير ، ولا الصورة الجسمية المشتركة بين جميع الأجسام ، إذ قد يوجد أجسام تخالف تلك الأجسام في تلك الآثار ، وهي أيضا قد لا تكون موصوفة بمصدرية هذه الأفعال ، فإذن في تلك الأجسام مباد غير جسميّتها ، وليست هي بأجسام فيها ، وإلّا فيعود المحذور ، فإذن هي قوّة متعلّقة بتلك الأجسام ، وقد عرفت في مباحث القوّة والفعل أنّا نسمّي كل قوّة فاعلية يصدر عنها الآثار لا على وتيرة واحدة نفسا ، وهذه اللفظة اسم لهذه القوّة لا بحسب ذاتها البسيطة بل من حيث كونها مبدءا لمثل هذه الأفاعيل المذكورة ، ولذلك صار البحث عن النفس من جملة العلم الطبيعي . ( سفع ( 4 / 1 ) ، 6 ، 12 )
- إنّ النفس لها حيثيات متعدّدة فتسمّى
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1070
مساهمون: سميح دغيم
ص١٠٧٠