تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1067

مساهمون:

ص١٠٦٧
تنقسم إلى ما هي مؤثرة لذاتها . وإلى ما هي مؤثرة لغيرها . وإلى ما هي مؤثرة لذاتها ولغيرها . فالأول : كلذّة النظر إلى وجه اللّه وسعادة لقائه وبالجملة سعادة الآخرة التي لا انقضاء لها . فإنّها لا يطلب ليتوصّل بها إلى غاية أخرى مقصودة ورائها بل تطلب لذاتها . والثاني : كالدراهم والدنانير إذ لا فائدة فيها إلّا كونها وسيلة لأمر آخر . الثالث : كالصحّة والسلامة فإنّها تقصد ليقدر بسببها على التفكّر والتذكّر الموصلين إلى لقاء اللّه وليتوصّل بها إلى لذّات الدنيا . وتقصد أيضا لذاتها فإنّ الإنسان وإن استغنى عن المشي الذي يراد سلامة الرجل لأجله فيريد أيضا سلامة الرجل من حيث إنّها سلامة لأنّها أمر وجودي بلا ضرر فيكون مطلوبا . ( تفسق ( 1 ) ، 127 ، 6 ) - اعلم أنّ النعم تنقسم إلى ما هي غاية مطلوبة لذاتها وإلى ما هي مطلوبة لغيرها . أمّا الغاية فهي السعادة ويرجع حاصلها إلى أربعة أمور : بقاء لا فناء له ، وسرور لا غمّ فيه ، وعلم لا جهل معه ، وغنى لا فقر معه ؛ وهي النعمة الحقيقية وغيرها يراد لأجلها ولذلك قال النبي صلى اللّه عليه وآله : لا عيش إلّا عيش الآخرة . ( تفسق ( 1 ) ، 128 ، 13 )

نعمة

- الفرق بين الصفة والبدل إنّ البدل في حكم تكرير العامل من حيث أنّه المقصود بالنسبة كتكرير الجار في قوله تعالى :
قالَ الْمَلَأُ
الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ
( الأعراف : 75 ) بخلاف الصفة فكأنّه قال : اهدنا صراط الذين أنعمت عليهم . وفائدته التوكيد المنفهم من التثنية والتنصيص على أنّ طريق المؤمنين هو المشهود عليه بالاستقامة المفضي لسالكه إلى المطلوب على أبلغ وجه وآكده . ( تفسق ( 1 ) ، 125 ، 6 ) - إنّ " النعمة " يعبّر بها عن كل خير ومنفعة ولذّة ، سواء كان في الدنيا أو في الآخرة . و " الخير " هو المؤثّر المختار بحسب الواقع . ( تفسق ( 3 ) ، 175 ، 2 ) - حدّ القوم " النعمة " بأنّها المنفعة المفعولة على جهة الإحسان إلى الغير ، أمّا كونها منفعة فلأنّ المضرّة المحضة لا يجوز أن يعدّ نعمة ، وأمّا التقييد بكونها مفعولة على جهة الإحسان : فلأنّه لو كان نفعا ولكن لم يقصد الفاعل نفعه - بل ضرّه - لم يكن نعمة عليه ، كمن أحسن إلى أحد وأراد به اختداعه أو استدراجه إلى ضرر . إذا عرفت هذا فاعلم أنّ جميع ما خلقه اللّه لعباده فهي نعمة منه ، لأنّها لا يخلو عن أمرين : إمّا خير ، وإمّا منفعة - أي : وسيلة إلى ما هو الخير بالذات . ( تفسق ( 3 ) ، 175 ، 18 ) - إنّ المراد بالنعمة ما يمكن الانتفاع به - سواء انتفع به أحد ، أم لا - فكل واحد من الأمور المخلوقة ممّا يمكن الانتفاع به للعبد ، فيكون نعمة في حقّه . ( تفسق ( 3 ) ، 185 ، 15 ) - إنّ النعمة قسمان : دنيوية ، ودينية .
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1067 | سميح دغيم