يوجبه ، ولا في الصور الإدراكية والنقوش اللوحية ما يتدرّبه من قبل ، ولأجل ذلك ورد في أحاديث أصحابنا الإماميين عن " أبي عبد اللّه " عليه السلام أنّ للّه علمين علم مكنون مخزون لا يعلمه إلّا هو من ذلك يكون البداء ، وعلم علمه ملائكته ورسله وأنبيائه فنحن نعلمه . ( سفع ( 3 / 1 ) ، 399 ، 3 )
نسك
- إنّ الزهد الحقيقي والنيّة الخالصة عن شوب الأغراض النفسانية لا يمكن أن يتيسّر إلّا للطائفة الأخيرة وهم العرفاء الكاملون دون الجهّال الناسكين ، مع أنّ الغرض الأصلي من النسك هو تخليص القلب عن الشواغل والتوجّه التام إلى المبدأ الأصلي والاشتياق إلى رضوان اللّه تعالى ، وليست شعري كيف يشتاق ويتوجّه نحو المبدأ الأول ودار كرامته من لا يعرفهما ولا يتصوّرهما . ( سفع ( 4 / 2 ) ، 231 ، 10 )
نشأة آخرة
- الوجود البقائي للنفس بعد بوار البدن يسمّى بالنشأة الآخرة لها . ( شهث ، 438 ، 18 )
- اعلم أن جميع العرفاء وكافة الحكماء المحقّقين يرون أنّ قوام النشأة الآخرة منوط بقلب الإنسان ، وحياة القلب بالمعرفة . الجسد قائم بالروح والروح بالعلم وحياة الكل من القيوم العالم .
وعمارة الجنة والقصور والأنهار والأشجار والطيور والجسور والغلمان ، كلها بتعمير القلب وتكميله بالاعتقادات الحقّة والنيّات الصادقة ، " بأنّ الجنّة قاع صفصف وأنّ غراسها سبحان اللّه " . إنّ أشجار الجنّة وثمارها إنّما نشؤوها ونموّها من حب العلم وماء اليقين ، وأن تنقية أرضها إنّما تكون من إخلاص القلب بسبب الأعمال اللائقة والأفعال المحمودة ، التي تطهّر أرض الآخرة من الشوق والقش والنباتات السامّة المالحة والمرّة والبرّية . ( رسص ، 105 ، 11 )
نشأة أخروية
- لابدّ أن يكون علّة خلود المؤمن في الجنّة وعلّة خلود الكافر في النار أمرا داخلا في تجوهر العبد وحقيقته وذاته ، بل الحقّ الحقيق بالتصديق أنّ الإنسان بحسب النشأة الأخروية أنواع مختلفة حسب اختلاف الأخلاق والملكات الراسخة في باطنه ، وستظهر في القيامة بصورها المناسبة لمعانيها المتخالفة الحقائق . ( تفسق ( 6 ) ، 112 ، 14 )
- في هذه النشأة الأخروية الروحانية كانت الروح هي المشهودة المباشرة للأحكام الأخروية ، والنفس والجسم مندمجان فيها ، مختفيان تحتها . ( تفسق ( 7 ) ، 347 ، 9 )
نشأة أخرى ونشأة أولى
- كيف والباري سبحانه فعله الخاص الذي هو الإبداع والإنشاء ، أرفع وأجلّ من الجمع بين الأشياء والتدرّج في التكوين