المفاسد والمحن . فقد تبيّن وانكشف أنّه لابدّ للخلق من الهادي إلى كيفيّة تحصيل المصالح ، وطلب المساعي والمناجح ، حتى يتمّ العناية الأزلية ، ويكمل الهداية الإلهية . ( ورق ، 111 ، 11 )
نبوّة ولاية وشريعة
- إنّ للنبوّة باطنا وهو الولاية ، وظاهرا وهو الشريعة ، فالنبي بالولاية يأخذ من اللّه أو من الملك ، المعاني التي بها كمال مرتبته في الولاية والنبوّة ، ويبلغ ما أخذه من اللّه بواسطة أو لا بواسطة إلى العباد ، ويكلّمهم به ويزكّيهم ويعلّمهم الكتاب والحكمة ، ولا يمكن ذلك إلّا بالشريعة ، وهي عبارة عن كل ما أتى به الرسول صلى اللّه عليه وآله من الكتاب والسنّة ، وما استنبط منهما من الأحكام الفقهية على سبيل الاجتهاد ، أو انعقد عليه إجماع العلماء متفرّع عليهما ، ولما كان للكتاب ظهرا وبطنا وحدّا ومطلعا ، كما قاله عليه وآله السلام فظهره ما يفهم من ألفاظه يسبق الذهن إليه ، وبطنه المفهومات اللازمة للمفهوم الأول ، وحدّه ما إليه ينتهي غاية إدراك الفهوم والعقول ، ومطلعه ما يدرك منه على سبيل الكشف والشهود من الأسرار الإلهية والإشارات الربّانية . ( مفغ ، 485 ، 13 )
نبي
- النبي بشخصية الوحدانية كأنّه ملك وفلك وملك ، فهو جامع النشآت الثلاث بكمالها ، فبروحه من الملكوت الأعلى ، وبنفسه من الملكوت الأوسط ، وبطبعه من الملكوت الأسفل ، فهو خليفة اللّه ومجمع مظاهر الأسماء الإلهية وكلمات اللّه التامات كما قال نبيّنا صلى اللّه عليه وآله :
" أوتيت جوامع الكلم " . ( شهر ، 344 ، 8 )
نسب
- أمّا حكاية النسب فليس كل نسبة مما يقتضي التغائر الخارجي بل ربما يكفي التغائر الاعتباري كالعاقليّة والمعقوليّة .
( سفع ( 1 / 2 ) ، 142 ، 12 )
نسبة
- اعلم أنّ النسبة ليست أمرا مستقلّ المهيّة يمكن تعقّلها من حيث هي هي مع قطع النظر عن المنسوب والمنسوب إليه ، ولا أيضا يمكن تجريدها في العقل عن المنتسبين ، وكل ما لم يمكن تجريدها لا في الخارج ولا في العقل عن شيء ولا أيضا يمكن اعتبارها من حيث هي معزولا فيه النظر عمّا عداه ، فلا يمكن أخذه طبيعة محمولة على جزئيات لها إلّا مع ذلك الشيء فالنسبة لا تكون جنسا أو نوعا محمولا على ما تحتها إلّا مأخوذا معها جنس ما هي نسبة له أو نوعه ، فكون النسبة جنسا أو نوعا أو شخصا لا يستصحّ ولا يستقيم إلّا بأن يكون ذو النسبة بما هو ذو النسبة أحد هذه الأمور . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 5 ، 12 )
- النسبة بما هي نسبة أيضا أمر عقلي كلّي ، وانضمام الكلّي إلى الكلّي لا يوجب الشخصية . هذا إذا كان المنظور إليه حال النسبة بما هي مفهوم من المفهومات ،