تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1056

مساهمون:

ص١٠٥٦

ن

نار

- أمّا النار فهي دار أهلها في هوان وأسقام وأحزان وآلام وجوع وعطش وتجدّد عذاب وتبدّل جلود ، لا يموتون فيها ولا يحيون ، ولا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفّف عنهم من عذابها ، وأهل النار حقّا هم المشركون والكفّار وجوههم مسودّة ، وأمّا المذنبون من أهل التوحيد فإنّهم يخرجون منها بالرحمة التي تدركهم والشفاعة التي تنالهم . ( سفع ( 4 / 2 ) ، 320 ، 4 ) - النار جوهر لطيف ، مضيء ، محرق ، حارّ ، واشتقاقها من " نار ، بنور " إذا نفر ، لأنّ فيها حركة واضطرابا . ( تفسق ( 2 ) ، 18 ، 17 ) - أمّا حقيقة النار فلا يمكنني تحديدها والتنصيص عليها بما يساوقها إلّا على سبيل التقريب ، فيشبه أن تكون حقيقتها هي البعد والنقصان والقطيعة عن الرحمن لا المعنى المصدري ، بل الجوهر الذي هو منشأ البعد والطرد عن اللّه ، فإنّ للوجود درجات متفاوتة ودركات متسافلة ، إحدى حاشيته في غاية الشرف والرفعة والجلالة - وهو الباري تعالى - والأخرى في غاية النزول والخسّة والدنوّ ، وبينهما درجات ومنازل ومصاعد ومهاوي . ( تفسق ( 5 ) ، 264 ، 12 ) - كذا النّار ناران : محسوسة ومعنوية كما مرّ وكل من الجنّة والنّار المحسوستين عالم مقداري أحدهما صورة رحمة اللّه والأخرى صورة غضبه . ( كتع ، 84 ، 6 ) - إنّ النّار من أعظم المخلوقات وهي سجن اللّه في الآخرة وسمّيت جهنّم لبعد قعرها ، يقال بئر جهنام إذا كانت بعيدة القعر وهي تحوي على الحرور والزّمهرير ، ففها الحرّ على أقصى درجاته ، والبرد على أقصى درجاته ، وبين أعلاها وأسفلها مسافة خمس وسبعين مئة من السنين ، وهي دار حرورها هواء محرق لا جمر فيها سوى بني آدم ، والأحجار المتّخذة آلهة والجنّ لهبها . ( كتع ، 86 ، 4 )

نار الجحيم

- إنّ حقيقة نار الجحيم إنّما نشأت من هذا العالم ، وأمّا ظهورها على الأفئدة ، فهو مختصّ بيوم الآخرة ، فكما أنّ الدنيا مملوءة من الكفّار والفجّار ، فكذا جهنم الآخرة مملوءة من الجنّ والإنس أجمعين . ( تفسق ( 6 ) ، 95 ، 7 )

ناعتية

- إنّ وجود الأعراض عبارة عن حلولها في موضوعاتها ، وهو بعينه عرضيتها كما تقرّر عندهم ( الحكماء ) . فنقول : لو كان جاعل العرض كالسواد جاعل ماهيّته لا جاعل وجوده الذي هو حصوله في موضوعه يكفي في اتّصاف الموضوع ثبوت ماهيّة السواد من حيث هي من غير اعتبار حلوله