تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1057

مساهمون:

ص١٠٥٧
في موضوعه ؛ إذ لا شبهة في أنّ حلول السواد في موضوعه أمر زائد على معناه ومفهومه وحدّه ، لأنّ للعقل أن يعقل ماهيّة السواد بحدّه ورسمه مع عزل النظر عن موضوعه ؛ لأنّه خارج عن ماهيّته وإن لم تكن ماهيّته توجد في الخارج إلّا في الموضوع . فالناعتيّة صفة وجوده لا صفة ماهيّته ، بل لا يتصوّر كون ماهيّة من الماهيّات في نفسها صفة لشيء إلّا إذا اعتبرت مع وجودها . وهذا معنى قولهم : " إنّ حقيقة العرض إذا أخذت بما هي هي تكون نعتا لشيء آخر " ؛ بل حقّها في الوجود الخارجي أن لا تكون إلّا في موضوع ، فيكون الفاعل إذا أفادها أفاد وجودها لأنفسها . وهذا هو المطلوب . ( رصج ، 237 ، 18 )

ناقصة في التجريد

- الناقصة في التجريد ما يكون مجرّدا عن المادة فقط دون لواحقها أصلا - فيكون محسوسا - أو عنها وعن بعض لواحقها دون بعض آخر - فيكون متخيّلا - أو عنها وعن لواحقها جميعا دون إضافاتها - فيكون موهوما . ( تفسق ( 5 ) ، 141 ، 4 )

نبوّة

- في طريق التوفيق بين الشريعة والحكمة في دوام فيض الباري وحدوث العالم : قد أشرنا مرارا إلى أنّ الحكمة غير مخالفة للشرائع الحقّة الإلهية بل المقصود منهما شيء واحد هي معرفة الحقّ الأول وصفاته وأفعاله ، وهذه تحصل تارة بطريق الوحي والرسالة فتسمّى بالنبوّة ، وتارة بطريق السلوك والكسب فتسمّى بالحكمة والولاية . وإنّما يقول بمخالفتهما في المقصود من لا معرفة لتطبيق الخطابات الشرعية على البراهين الحكمية ولا يقدر على ذلك إلّا مؤيّد ، من عند اللّه ، كامل في العلوم الحكمية مطّلع على الأسرار النبوية ، فإنّه قد يكون الإنسان بارعا في الحكمة البحثية ولا حظّ له من علم الكتاب والشريعة أو بالعكس . ( سفع ( 3 / 2 ) ، 327 ، 2 ) - في الفرق بين النبوّة والشريعة والسياسة : نسبة النبوّة إلى الشريعة كنسبة الروح الذي فيه الروح والسياسة المجرّدة عن الشرع كجسد لا روح فيه . وقد ظنّ قوم من المتفلسفة : أنّه لا فرق بين الشريعة والسياسة . وبيّن أفلاطن الإلهي فساد قولهم في كتاب النواميس وأوضح الفرق بينهما بوجوه أربعة من جهة المبدأ والغاية والفعل والانفعال . ( شهر ، 364 ، 10 ) - قوّة في النفس - فطرية أو مكتسبة - لا يشغلها جانب عن جانب ، بل تسع قوّتها بالنظر إلى جانب العلو وجانب السفل جميعا ، كما يقوى بعض النفوس ليجمع في حالة واحدة الاشتغال بعدّة أمور ، فيكتب ويتكلّم ويسمع ، فمثل هذه النفوس التي لها اقتدار ما على ضبط الجانبين يجوز أن يفتر عنها في بعض الأحوال شغل الحواس ويطلع على عالم الغيب ، فيظهر لها منه بعض الأمور ، كالبرق الخاطف . وهذا ضرب من النبوّة . ثم إن
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1057 | سميح دغيم