تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1055

مساهمون:

ص١٠٥٥
والعدم والملكة ، وقد ثبت أنّ كل جسم قابل للحركة ، وكل قابل للحركة يجب أن يكون فيه مبدأ ميل طباعي ، وهذا المبدأ أمر سيّال الذات متجدّد الهوية ولو لم يكن سيّالا متجدّدا لا يمكن صدور الحركة عنه لاستحالة صدور المتغيّر عن الثابت ، والفلاسفة عن آخرهم معترفون : بأنّ الطبيعة ما لم يكن لها ضرب من لحوق التغيّر لا يكون علّة للحركة ، إلّا أنّهم صحّحوا استناد الحركة إلى الطبيعة في الحركات الطبيعية ، بمثل تجدّد مراتب قرب الأيون وبعدها عن الغاية المطلوبة ، وفي القسريات بتجدّد أحوال أخرى ، وفي الإراديات بتجدّد الإرادات المنبعثة عن النفس على حسب تجدّد الدواعي الباعثة لها ، وأنت تعلم أنّ ما ذكروه غير مجد ، وما صحّحوه غير مستقيم ، بل هو سقيم بعد ، لأنّ الكلام عائد في تجدّد تلك الأمور والأحوال ، ولا يجدي نفعا فرض سلسلتين ، أحديهما من الحركة وأجزائها ، والأخرى من غيرها ، ثم استناد كل جزء من أحديهما إلى شطر من الأخيرة وبالعكس ، لا على وجه الدور كما قرّروه في موضعه ، وهكذا في بيانهم : ربط الحادث بالقديم ، وذلك لأنّ الكلام في العلّة الموجبة للحركة الفاعلة إيّاها لا المعدّة لها ، وما ذكروه من فرض السلسلتين على فرض صحّته ، نعم المعين على تعيين أمور مخصّصة لأجزاء الحركة لو لم يجد هناك أمر متجدّد الهوية . ( مفغ ، 388 ، 25 )
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1055 | سميح دغيم