من الدنيا إلى الأخرى ومن المنزل الأدنى إلى المحل الأعلى ؛ فلكل عمل منها مقدار معيّن من التأثير في التنوير والتهذيب ، وإذا تضاعفت وتكثّرت الحسنات فبقدر تكثّرها وتضاعفها يزداد مقدار التأثير والتنوير ، وكذلك لكل عمل من الأعمال السيّئة قدرا معيّنا من التأثير في إظلام جوهر النفس وتكثيفها وتكديرها وتعليقها بالدنيا وشهواتها ، وتقييدها بسلاسلها وأغلالها ، فإذا تضاعفت المعاصي والسيّئات ازدادت الظلمة والتكثيف شدّة وقدرا ، وكل ذلك محجوب عن مشاهدة الخلق في الدنيا ، وعند قيام الساعة وارتفاع الحجب ينكشف لهم حقيقة الأمر في ذلك ، ويصادف كل أحد مقدار سعيه وعمله ، ويرى رجحان إحدى كفّتي ميزانه وقوّة مرتبة نور طاعته أو ظلمة كفرانه . ( سفع ( 4 / 2 ) ، 303 ، 14 )
ميزان حكمي معنوي
- اعلم أنّ أفعال الجوارح خيرها وشرّها كلّها مما يدخل في الموازين ، وأمّا الأعمال الباطنة فلا يدخل الميزان المحسوس لكن يقام فيه العدل وهو ميزان الحكمي المعنوي ، فالمحسوس يوزن بالمحسوس ، والمعنى بالمعنى ، فلذا توزن الأعمال من حيث ما هي مكتوبة ، وآخر ما وضع في هذا الميزان قول الإنسان :
الحمد للّه ، وبه يملأ الميزان وإليه الإشارة فيما قال النبي صلى اللّه عليه وسلم :
" الحمد للّه يملأ الميزان " ومن اللطائف الكشفية أنّ كفّة ميزان كل أحد بقدر عمله لا زيادة ولا نقصان . ( كتع ، 83 ، 5 )
ميزان محسوس
- اعلم أنّ أفعال الجوارح خيرها وشرّها كلّها مما يدخل في الموازين ، وأمّا الأعمال الباطنة فلا يدخل الميزان المحسوس لكن يقام فيه العدل وهو ميزان الحكمي المعنوي ، فالمحسوس يوزن بالمحسوس ، والمعنى بالمعنى ، فلذا توزن الأعمال من حيث ما هي مكتوبة ، وآخر ما وضع في هذا الميزان قول الإنسان :
الحمد للّه ، وبه يملأ الميزان وإليه الإشارة فيما قال النبي صلى اللّه عليه وسلم :
" الحمد للّه يملأ الميزان " ومن اللطائف الكشفية أنّ كفّة ميزان كل أحد بقدر عمله لا زيادة ولا نقصان . ( كتع ، 83 ، 4 )
ميعاد
- إنّ نسبة القيامة الكبرى وهي فناء جميع الخلائق وقيامها عند اللّه ، إلى القيامة الصغرى وهو موت كل أحد كنسبة الولادة الكبرى أعني خروج الأرواح عن بطن الدنيا إلى الولادة الصغرى وهي خروج الجنين عن بطن أمه . فكما أن لكل نفس أجل مسمّى ولادة وموتا ، كذلك لكل أمة وطائفة بل لجميع الخلائق ميعاد وأجل معلوم عند اللّه . ( سري ، 96 ، 11 )
ميل طباعي
- لا يخفى عليك أنّه ما من جسم من الأجسام إلّا وفي طبعه قوة حركة أو سكون مقابل لها ، مقابل القوة والفعل