تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1047

مساهمون:

ص١٠٤٧
الآثار المخصوصة ، وتظهر منه الأحكام الخاصّة ، وكونه في الذهن أن لا يكون كذلك ؛ وليس معنى الوجود الذهني للشيء مجرّد كونه في النفس أو في قوة مدركة وإلّا لكانت الصفات النفسية كالعلم والقدرة للعلماء والقادرين كلها موجودات ذهنية ، وليس كذلك ، هذا خلف . فإذن نقول : لو كانت موجودية الأشياء أمرا انتزاعيّا عقليّا من غير اعتبار الوجود لم يبق فرق بين الوجود الخارجي والذهني ، إذ الماهيّة منحفظة التقرّر فيهما ، وهي بعينها على هذا الرأي مجعولة جعلا بسيطا ، وهي بعينها وباعتبار ذاتها غير منفكّة عن الحكم بعينها بالوجود ، والوجود ليس إلّا باعتبار ذاتها الصادرة عن الجاعل جلّ ذكره . ( رصج ، 241 ، 21 ) - إنّه لو كانت موجودية الأشياء بنفس ماهيّاتها لا بأمر آخر ، لامتنع حمل بعضها على بعض ، والحكم بشيء منها على شيء كقولنا زيد حيوان والإنسان ماش ، لأنّ مفاد الحمل ومصداقه هو الاتّحاد بين مفهومين متغايرين في الوجود ؛ وكذا الحكم بشيء على شيء عبارة عن اتّحادهما وجودا وتغايرهما مفهوما وماهيّة ، وما به المغايرة غير ما به الاتّحاد . وإلى هذا يرجع ما قيل إنّ الحمل يقتضي الاتّحاد في الخارج والمغايرة في الذهن . فلو لم يكن الوجود شيئا غير الماهيّة ، لم تكن جهة الاتّحاد مخالفة لجهة المغايرة . واللازم باطل كما مرّ ، فالملزوم مثله . ( كمش ، 12 ، 17 )

موجودية الشيء

- إنّ النوع المتكثّر الأشخاص في الخارج تكون لماهيّته النوعيّة حصولات متعدّدة ، فلو كان الصادر عن الجاعل نفس الماهيّة من حيث هي هي فما معنى تعدّدها في نفسها ؛ وقد تقرّر أن لا ميزة في صرف الشيء ومعناه . وليس لقائل أن يقول : الامتياز والتعدّد إنّما يحصلان من جهة النسبة إلى الجاعل ، فتعدّد النسبة إلى الجاعل يوجب تعدّد الأشخاص . لأنّا نقول : متى كان الجاعل واحدا ، والماهيّة من حيث هي حدّها وحقيقتها واحدة كانت النسبة واحدة ؛ فما معنى تعدّد النسبة مع اتّحاد الطرفين ؟ فهذا مما يؤذن بأنّ موجوديّة الشيء ليست بنسبته إلى فاعله . ( رصج ، 235 ، 16 ) - إنّ حقيقة كل شيء هي خصوص وجوده الذي ثبت له ، فإنّ موجودية الشيء وكونه ذا حقيقة معنى واحد ؛ فمعنى الحقيقة أولا بأن يكون له حقيقة من غيره . لست أقول : إن مفهوم الحقيقة أو الموجودية يجب أن يصدق عليه بالحمل الشائع ذلك المفهوم . بل الغرض أنّ الأمر الذي يكون هذا المفهوم حكاية عنه وعنوانا يجب أن يكون مما يصدق عليه هذا المفهوم في الواقع . ( مسق ، 11 ، 21 )

موجودية الشيء وكونه

- في أنّ للوجود صورة في الأعيان ، وليس بمفهوم مصدري انتزاعي ، وأن حقيقة كل شيء هو وجوده الذي به تترتّب الآثار