تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1045

مساهمون:

ص١٠٤٥
سواءا كانت موجودية الوجود أو موجودية الماهيّة ، فإنّ نسبة الوجود الانتزاعي إلى الوجود الحقيقي كنسبة الإنسانية إلى الإنسان والأبيضية إلى البياض ، ونسبته إلى الماهيّة كنسبة الإنسانية إلى الضاحك والأبيضيّة إلى الثلج ومبدأ الأثر وأثر المبدأ ليس إلّا الوجودات الحقيقية التي هي هويّات عينيّة موجودة بذواتها لا الوجودات الانتزاعية التي هي أمور عقلية معدومة في الخارج باتّفاق العقلاء ، ولا الماهيّات المرسلة المبهمة الذوات التي ما شمّت بذواتها وفي حدود أنفسها رائحة الوجود . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 65 ، 12 ) - إنّ الشيء الذي يكون انضمامه مع الماهيّة أو اعتباره معها ، مناط كونها ذات حقيقة ، يجب أن يصدق عليه مفهوم الحقيقة أو الموجودية . فالوجود يجب أن يكون له مصداق في الخارج ، يحمل عليه هذا العنوان بالذات حملا شائعا متعارفا . وكل عنوان يصدق على شيء في الخارج ، فذلك الشيء فرده ، وذلك العنوان متحقّق فيه . فيكون لمفهوم الوجود فرد في الخارج ، فله صورة عينية خارجية مع قطع النظر عن اعتبار العقل وملاحظة الذهن . فيكون الوجود موجودا في الواقع ، وموجوديّته في الخارج أنّه بنفسه واقع في الخارج ، كما أنّ زيدا مثلا إنسان في الواقع ، وكون زيد إنسانا في الواقع عبارة عن موجوديّته . فكذا كون هذا الوجود في الواقع عبارة عن كونه بنفسه موجودا وكون غيره به موجودا ، لا أنّ للوجود وجودا آخر زائدا عليه عارضا له بنحو من العروض ولو بالاعتبار ، كما في العوارض التحليلية ، بخلاف الماهيّة كالإنسان . فإنّ معنى كونه موجودا ، إنّ شيئا في الخارج هو إنسان ، لا أنّ شيئا في الخارج هو وجود . ومعنى الوجود موجودا أنّ شيئا في الخارج هو وجود وهو حقيقة . ( كمش ، 10 ، 20 ) - إنّ الموجود في نفس الأمر لا يخلو إمّا أن يكون موجودا في مرتبة نفس ذاته من حيث " هي هي " أي كما أنّه موجود في نفس الأمر فكذلك موجود عند ملاحظة الذات من حيث هي الذات مع قطع النظر عن اعتبار شيء آخر معه حتى يكون موجودا بجميع الاعتبارات الواقعة في نفس الأمر منشأ لصحّة الحكم عليه بالموجودية ومصداقا لحمل الموجود فيكون وجوده واجبا لذاته بذاته وهو المطلوب . أو لم يكن كذلك بل يكون أيسا بعد ليس وفعلا عقيب قوّة كالماهيّات الإمكانية حيث أنّها وجدت بعد إن لم يكن موجودة وصارت بالفعل حينما كانت بالقوّة بحسب ذواتها وإن لم يكن كذلك في الواقع . وهذه الصيرورة نحو من التغيّر فكأنّه حركة ذاتية ، كما أن الانتقال في المقولات الأربع المشهورة على التدريج حركة زمانية . فإذا احتاج الشيء في التغيّر عمّا كان عليه بحسب صفة من صفاته كالأين والوضع وغيرهما الذي يقال له : الحركة الزمانية إلى مغيّر ، يغيّره عن ذلك كما ثبت في موضعه ؛ فبأن يحتاج في التغيّر عمّا كان عليه بحسب