وصول نور الحقيقة من وسط السماء الدنيا ظلّ ، فتحدّس من ذلك معنى قولهم : إنّ النبي صلى اللّه عليه وسلّم والوصيّ عليه السلام يرى من خلفه ، كما يرى قدّامه .
( مظه ، 86 ، 8 )
- الموجودات باعتبار النقصان والكمال ينقسم إلى تام ، وهو بحيث لا يحتاج إلى أن يمدّه غيره ليكتسب منه وصفا ، بل كل ممكن له بالإمكان العام فهو موجود حاضر له ، وإلى ناقص فهو بخلافه ، ثم التام إن كان قد حصل له ما ينبغي ، وكان بحيث يحصل لغيره منه فضل أيضا فيسمّى فوق التمام ، والناقص ينقسم أيضا إلى مستكف ، وهو ما لا يحتاج إلى أمر خارج من ذاته حتى يحصل له ما ينبغي أن يحصل ، وإلى غيره وهو ما يحتاج إلى غيره في أن يحصل له ما ينبغي له . ( مفغ ، 338 ، 5 )
موجودات جوهرية
- إنّ الموجودات الجوهرية باعتبار التأثير والتأثّر ينقسم ثلاثة أقسام : فعّال غير منفعل ، ويعبّر عنه اصطلاحا بالعقول المجرّدة ، ومنفعل غير فاعل وهو الجسم بما هو جسم ، أي ذو أبعاد ثلاثة فقط ، ومنفعل فاعل ينفعل من العقول الفعّالة ويفعل في الأجسام المنفعلة ويسمّي النفوس والصور " . وهذه الأقسام يقضي العقل بإمكانها . وأما إثبات وجودها فيحتاج إلى البرهان . نعم ، الأجسام معلومة الوجود بإعانة الحسّ ، وليس بنفسه محسوسا بل بظاهره وصفاته من اللون والشكل والتحيّز وغيرها . وأما النفوس والصور فيدلّ عليها حركات الأجسام وانحفاظ حقائقها . وأما العقول فيدلّ عليها تحريكات النفوس وأشواقها . ( مبع ، 160 ، 9 )
موجودات دنيوية
- إنّ جميع الموجودات الدنيوية حادثة ، لأنها زائلة ، وإنّما تكون زائلة لأنها ناقصة ، وكل ناقص يرجع إلى كماله ، ولو كانت كاملة لكانت عقلية ولم تكن جسمية ، هذا خلف ، فكل متحرّك يشهد بدثوره وعبوره ، وكل مشتاق ناقص ينادي بزوال وجوده وقصوره ، لتناهي الأشواق والحركات إلى الغايات والكمالات ، ورجوع نقائص المعاليل والإمكانات إلى تمام الفواعل وكمال العلّات والعقليات .
( مفغ ، 406 ، 26 )
موجودات فائضة
- أمّا الموجودات الفائضة عنه بتوسّط المواد والقوابل والاستعداد فهي المركبات على هذا الوجه : المعادن ، ثم النبات ، ثم الحيوان ثم أول درجة الإنسان وهو الذي في أوائل العقول ، ثم مرتبة أهل الإيمان ثم مرتبة العلماء ثم الأولياء والأنبياء .
( تفسق ( 6 ) ، 287 ، 10 )
موجودية
- إنّ الوجود في كل شيء أمر حقيقي سوى الوجود الانتزاعي الذي هو الموجوديّة