وانقسمت إلى حسن وأحسن إذا قيس بعضها إلى بعض . ( تفسق ( 6 ) ، 53 ، 11 )
- إنّ الموجودات بعضها طبيعي وبعضها تعليمي وبعضها عقلي ؛ وكذا الأفعال .
فالفعل الطبيعي لا يكون إلّا من فاعل طبيعي وهو الذي بحسب استحالته وتجدّده في مادة منفعلة متحرّكة . وأمّا التعليمي فلا مدخل فيه للحركة والانفعال التجدّدي والمادة المنفعلة ، إنّما المحتاج إليه في ذلك الفعل مجرّد الكمّية والوضع اللازم لها دون حركة ، والفعّال للمؤثّر والمتأثّر بحسبه . وأمّا الفعل العقلي فلا حاجة فيه إلى غير الفاعل وماهيّة القابل إن كان .
( رسم ، 409 ، 16 )
- إنّ الموجودات باعتبار الكمال والنقص ينقسم إلى تام وناقص . والتام إلى فوق التمام وغيره . والناقص إلى المستكفى وغيره . والتمام ما يكون بحيث لا يحتاج إلى أن يمدّه غيره ليكتسب منه وصفا ، بل كل ما يمكن له بالإمكان العام فهو موجود حاضر له . والناقص ما لا يحضر معه كل ما هو ممكن له بل لابدّ من أن يحصل له ما به يكمل بعد ما لم يكن حاصلا له .
والأول إن كان قد حصل له ما ينبغي وكان بحيث أن يحصل لغيره من وجوده أيضا فيسمّى " فوق التمام " ، لأنه من نفسه تام وكان قد فضل منه وفاض على غيره .
والثاني إن لم يحتج في وصوله إلى كماله اللائق في حقّه الممكن له إلى أمر خارج عن ذاته وعن علله الذاتية حتى يحصل له ما ينبغي أن يحصل له فيسمّى " مستكفيا " .
فمثال فوق التمام المبدأ الأعلى . ومثال التمام العقول الفعّالة . ومثال المستكفي النفوس الفلكية والأفلاك وما فيها ونفوس الأنبياء صلوات اللّه عليهم ، حيث لا يحتاجون في بلوغهم الغاية في الكمال إلى تعلّم بشري بل بإلقاء الوحي وإلهام الحق من الملك . والملائكة وإلهاماتها من العلل الذاتية للإنسان . ومثال الناقص باقي النفوس الإنسانية التي تحتاج في التكميل إلى الأنبياء والأوصياء عليهم السلام .
( مبع ، 160 ، 19 )
- الموجودات ابتدأت فكانت عقلا ثم نفسا ثم صورة ثم مادة ، فعادت متعاكسة كأنّها دارت على نفسها جسما متصوّرا ثم نباتا ثم حيوانا ثم إنسانا ذا عقل . فابتدأ الوجود من العقل وانتهى إلى العقل ، بعد ما نزل إلى رتبة في غاية النزول ، إذ علّة الشرف والتميّز هي الدنو من العلي العزيز . ففي البدء كل ما تقدّم كان أوفر اختصاصا ، وفي العود كل ما تأخّر فهو أقرب إلى أن يجد من الهيولى خلاصا . ( مبع ، 224 ، 10 )
- اعلم أنّ جميع الموجودات مظهر لصفات اللّه تعالى وآثاره على سبيل الاختلاف ، في الخفاء والجلاء ويؤيّد ذلك ما روى أبو يزيد : " إنّ الكل في الكل " ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم مظهر لجميع الصفات الإلهية على سبيل الاستواء ، فإذا كان مظهريّته مستويا ، فيكون كخط الاستواء في أقاليم الوجود ؛ فإذا لمع وأشرق نور الحق من سماء الحقيقة ، فلا يكون له عند
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1043
مساهمون: سميح دغيم
ص١٠٤٣