وكلا القسمين باطل في الموجود . أمّا الأول فلأنّه إنّما يكون بالجنس والفصل ، والوجود لكونه أعمّ الأشياء لا جنس له فلا فصل له فلا حدّ له . وأمّا الثاني فلأنّه تعريف بالأعرف ، ولا أعرف من الوجود فمن رام بيان الوجود بأشياء على أنّها هي أظهر منه ، فقد أخطأ خطأ فاحشا ، ولمّا لم يكن للوجود حدّ فلا برهان عليه ، لأنّ الحدّ والبرهان متشاركان في حدودهما على ما تبيّن في القسطاس . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 25 ، 8 )
موجود من كل شيء موجود
- إنّ الموجود من كل شيء موجود هو " وجوده " ؛ وليس للمسمّاة عندهم ب " المهيّات " وعند الصوفية ب " الأعيان الثابتة " وجود أصلا - لا في العين ولا في الذهن ، بأن يصير الوجود صفة لها متقرّرة فيها - ، بل حالها كحال الأشباح والأظلال المتراءى في المرايا ، وهي كما قال - تعالى - : . . .
كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ
. . . ( النور : 39 ) .
( رسح ، 111 ، 8 )
موجود ومخلوق إبداعي
- اعلم أنّ الباري الحكيم ( جلّ ثناؤه ) لما أبدع الموجودات ورتّب المخلوقات قسّمها قسمين أحدهما إبداعي ، والآخر خلقي ، ورتّب الجميع ، ونظّمها كان بترتيبه للكلّيات الإبداعية بأن جعل الأشرف علّة لوجود الأدون وسببا لبقائه ومتمّما له ومبلغا إلى أقصى غاياته وأكمل نهاياته ، وجعل حكم الجزئيات الخلقية بالعكس منها وذلك أنّه رتّبها في الوجود من أدون حالاته إلى أشرفها وأكملها ، وجعل الناقص منها علّة للتمام وسببا لبقاء الكامل ، والأدون خادما للأشراف ومعينا له ومسخّرا له . ( سفع ( 3 / 2 ) ، 101 ، 10 )
موجود ومخلوق خلقي
- اعلم أنّ الباري الحكيم ( جلّ ثناؤه ) لما أبدع الموجودات ورتّب المخلوقات قسّمها قسمين أحدهما إبداعي ، والآخر خلقي ، ورتّب الجميع ، ونظّمها كان بترتيبه للكلّيات الإبداعية بأن جعل الأشرف علّة لوجود الأدون وسببا لبقائه ومتمّما له ومبلغا إلى أقصى غاياته وأكمل نهاياته ، وجعل حكم الجزئيات الخلقية بالعكس منها وذلك أنّه رتّبها في الوجود من أدون حالاته إلى أشرفها وأكملها ، وجعل الناقص منها علّة للتمام وسببا لبقاء الكامل ، والأدون خادما للأشراف ومعينا له ومسخّرا له . ( سفع ( 3 / 2 ) ، 101 ، 10 )
موجودات
- إنّ للموجودات مراتب في الموجودية ، وللوجود نشآت متفاوتة ، بعضها أتمّ وأشرف وبعضها أنقص وأخسّ ، كالنشأة الإلهية والعقلية والنفسية والطبيعية . ولكل نشأة أحكام ولوازم تناسب تلك النشأة ويعلم أيضا أنّ النشأة الوجودية كلما كانت أرفع وأقوى كانت الموجودات فيها إلى الوحدة والجمعية أقرب ، وكلما كانت أنزل