تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1033

مساهمون:

ص١٠٣٣
الموجودة الباقية . وأمّا القسم الثاني فهو ما يكون مزدوج الحقيقة من أمر يكون به بالفعل كالصورة وما في حكمها ومن أمر يكون به بالقوّة كالمادة وما في حكمها . ثم هذا القسم أيضا ينقسم إلى قسمين : قسم لا يجوز : له الإنتقال من صورة إلى صورة ، وقسم يجوز له ذلك ، فالأول كالأجرام السماوية في جواهرها وفي أعراضها القارّة كالكمّ والكيف والشكل - لا في نسبها العارضة - والثاني كغيرها مثل الأجسام العنصرية . ثم الجائز له الانتقال في التجوهر والصورة إمّا أن يتأتّى له ذلك على سبيل الصعوبة والعسر ، أو على سبيل السهولة واليسر ؛ فالأول كالجبال والمعادن مثل الذهب والفضة واليواقيت وغيرها ، والثاني كالإنسان والحيوان والنبات . وهو أيضا إمّا أن يقف بحركته وانتقاله عند حدّ لا يتعدّاه إلى الغاية القصوى البتّة أو لا يقف عنده بل يجوز له البلوغ إلى النهاية التي لا غاية ورائها ، فالأول كالإنسان ، والثاني كالنبات والحيوان . ثم الإنسان الذي في حقيقة هذا البلوغ إمّا أن يبلغ بالفعل إلى النهاية ، أو يمنعه مانع ، الأول هو خليفة اللّه في العالم ، والثاني إمّا من أهل السلامة - إن لم يكن الغالب فيه صورة هذه النشأة بحسب كسبه - أو من أهل الشقاوة إن كان الغالب عليه صورتها . ( تفسق ( 2 ) ، 310 ، 14 ) - الموجود إمّا بالفعل من كل وجه ، فيمتنع عليه الخروج عمّا كان ؛ وإمّا بالقوّة من كل جهة ، وهذا غير متصوّر في الوجود إلّا فيما كان له فعلية القوّة ومن شأنه أن يتقوّم بأي شيء كان ، كالهيولى الأولى ؛ وإمّا بالفعل من جهة وبالقوّة من جهة ، فلا محالة يكون ذاته مركّبة من شيئين : بأحدهما بالفعل وبالآخر بالقوّة ، وله من حيث كونه بالقوّة أن يخرج إلى الفعل بغيره ، وإلّا لم يكن القوّة قوّة . وهذا الخروج إمّا بالتّدريج أو دفعة ؛ والأوّل معنى الحركة ، فهي فعل أو كمال أوّل للشيء الذي هو بالقوّة من جهة ما هو بالقوّة ، فالقوّة للمتحرّك بمنزلة الفصل المقوّم له ؛ ويقابله السكون تقابل العدم والملكة . ( رسح ، 41 ، 3 ) - إنّ الموجود إمّا حقيقة الوجود أو غيرها ، ونعني بحقيقة الوجود ما لا يشوبه شيء غير الوجود من عموم أو خصوص أو حدّ أو نهاية أو ماهيّة أو نقص أو عدم ، وهو المسمّى بواجب الوجود . ( كتع ، 11 ، 5 ) - لو لم يكن للوجود صورة في الأعيان ، لم يتحقّق في الأنواع جزئي حقيقي هو شخص من نوع . وذلك لأنّ نفس الماهيّة لا تأبى عن الشركة بين كثيرين وعن عروض الكلّية لها بحسب الذهن ، وإن تخصّصت بألف تخصيص من ضمّ مفهومات كثيرة كلّية إليها . فإذن لابدّ وأن يكون للشخص زيادة على الطبيعة المشتركة تكون تلك الزيادة أمرا متشخّصا لذاته غير متصوّر الوقوع للكثرة . ولا نعني بالوجود إلّا ذلك الأمر . فلو لم يكن متحقّقا في أفراد النوع ، لم يكن شيء منها متحقّقا في
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1033 | سميح دغيم