تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1031

مساهمون:

ص١٠٣١
وتارة على المعروض وتارة على المجموع إلّا أن ظرف العروض ونحوه مختلفان في هذه الأقسام الثلاثة . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 188 ، 15 ) - قد علمت أنّ كل موجود إمّا أن يصحّ أن يقال إنّ إنّيته مهيّته بمعنى أنّ لا مهيّة له إلّا الوجود الصرف الذي لا أتمّ منه أو لا يصحّ ، فالأول قد سلف بعض أحكامه بحسب المفهوم وسيأتي البحث عن بيان وجوده وأوصافه الكمالية وأحكامه الوجودية وكلامنا الآن فيما وجوده غير مهيّته ، بالمعنى الذي سلف منّا ذكره ، أي ليس وجوده بذاته بل بغيره فأقدم أقسام هذه الموجودات هو الجوهر ، وذلك لأنّ هذا الموجود لا يخلو إمّا أن يكون في محل أو لا يكون ، والمراد من كون الشيء في المحل أن يكون وجوده في شيء آخر لا كجزء منه مجامعا معه لا يجوز مفارقته عنه . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 229 ، 14 ) - اعلم : أيضا أنّه قد سبقت الإشارة إلى أنّه إذا أطلق لفظ مشتقّ كالموجود والواحد والكاتب مثلا ، من غير تقييد بشيء أصلا ، فحينئذ يتصوّر معناه على وجهين : أحدهما : أن يكون هناك شيء ، ذلك الشيء يكون موجودا أو واحدا أو غيرهما حتى ينحلّ معنى المشتقّ إلى معروض وعارض ونسبة بينهما ، فأريد بالواحد مثلا إنسان موصوف بأنّه واحد ، ففيه معنى الإنسانية ومعنى آخر يغايره هو معنى الواحد ونسبة بينهما بالمعروضية لأحدهما والعارضية للآخر . وثانيهما : الأمر البسيط الذي لا يقبل التحليل بعارض ولا معروض ولا نسبة إلّا بمجرّد الاعتبار والفرض من غير سبب يقتضي ذلك ، كنفس مفهوم الواحد من حيث هو واحد لست أقول : إنّ بديهة العقل يحكم بوجود كل من هذين المعنيين في الخارج كلا ، فإنّ الحكم بوجود كل منهما لا يتأتّى إلّا بحجّة وبرهان ، بل الغرض أنّ مفهوم اللفظ عند الإطلاق لا يأبى عن إرادة شيء من هذين المعنيين عنه ، وهكذا الحال في لفظ الموجود ، فإنّه يحتمل المعنيين اللذين أشرنا إليهما أعني البسيط والمركّب ، لكن المراد ههنا هو المعنى المركّب بقرينة أنّ الكلام في تعريف الأمر الذي من الأجناس العالية والمفهومات والوجود بالمعنى البسيط ليس كذلك . وقد علمت فيما سبق أنّ ما يعرضه الكلّية والعموم ، فهو غير حقيقة الوجود البحت حتى مفهوم الوجود والشيئية ، فإنّهما مع بساطتهما مما يخرج عن حقيقة الوجود لتعاليها عن أن يكون لها صورة ذهنيّة مطابقة لكنهها . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 244 ، 8 ) - الفرق بين الموجود بما هو موجود مجرّدا عن الموضوع ، وبين ما من شأنه أن يكون موجودا بلا موضوع ، وأنّ أحدهما عارض للمهيّات كلّها والآخر يصلح لأن يكون مقوّما لبعضها . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 247 ، 9 ) - إنّ كل موجود يتّصف بمفهومات متعدّدة كالوجود والشيئية والجزئية وغير ذلك - : إنّا قد أشرنا سابقا أنّ تغاير المفهومات واختلافها بحسب المعنى لا يوجب تكثّر