الفرشية ، ثم أمر بقدره الحتمي أن يقبل قابلية هذه القوالب والأجساد واستعدادهما شطرا من الأزمنة هذه القلوب والأرواح ، كما شاء اللّه فإذا بلغ أجل كتاب اللّه الذي هو آت وقرب الموعد للممات والملاقاة للحياة ، رجعت الأرواح إلى ربّ الأرواح قائلين :
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
( البقرة :
156 ) وعادت الأشباح إلى التراب الرميم :
مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ
( طه : 55 ) .
( مظه ، 140 ، 3 )
موت طبيعي
- إنّ الموت حقّ وأنّ الطبيعي منه نهاية الرجوع عن الدنيا وابتداء الرجوع إلى اللّه .
( سفع ( 4 / 2 ) ، 218 ، 14 )
موت طبيعي للإنسان
- إنّ عروض الموت الطبيعي للإنسان ليس لأجل ما زعمته الطبيعيون والأطباء من أن موجبه تناهى القوى الجسمانية وانحلال القوى واضمحلال المواد ، لاحتمال ورود الإمدادات المتوالية على المادة القابلة من المبادئ المجرّدة على سبيل الوساطة من النفس ، كما في تحريكات قوى الأفلاك لموادها على سبيل توارد الإشراقات العقلية والنفسية مما فوقها . بل موت البدن إنما يعرض للإنسان لأجل توجّه النفس توجّها غريزيّا إلى النشأة الآخرة ، وسلوكها سلوكا ذاتيّا إلى جهة المثالي ، ورجوعها إلى عالم الحق ، فإذا ارتحلت من الدنيا إلى الآخرة يعرض الموت الطبيعي للبدن .
فهذا معنى الموت الطبيعي للإنسان .
( رسش ، 329 ، 14 )
موجود
- للموجود بما هو موجود عوارض ذاتيّة يبحث عنها في العلوم الإلهية ، فموضوع العلم الإلهي هو الموجود المطلق ، ومسائله إمّا بحث عن الأسباب القصوى لكل موجود معلول ، كالسبب الأول الذي هو فيّاض كل وجود معلول ، من حيث أنّه وجود معلول ، وإمّا بحث عن عوارض الموجود بما هو موجود ، وإمّا بحث عن موضوعات سائر العلوم الجزئية ، فموضوعات سائر العلوم الباقية .
كالأعراض الذاتية لموضوع هذا العلم .
( سفع ( 1 / 1 ) ، 24 ، 5 )
- إنّ الموجود في الحقيقة هو الوجود والماهيّة منتزعة عنه ومتّحدة معه . ومن قال من المحقّقين بتقدّم الوجود بحسب العين على الماهيّة ، معناه أنّ الوجود هو الأصل في الصدور من الجاعل والتقرّر في الأعيان لكونه نفس التقرّر في الأعيان ، والماهيّة مفهومة منه متّحدة معه ، فيكون فرعا له بهذا الاعتبار لا بمعنى المعلولية والتأثّر ، إذ الماهيات غير مجعولة ولا متأثّرة لا بالجعل البسيط ولا بالجعل المؤلّف كما ستطّلع عليه . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 101 ، 4 )
- إنّ الماهيّات الخاصة حكاية للوجودات ، وتلك المعاني الكلّية حكاية لحال الماهيّات في أنفسها ، والقبيلان مشتركان في أنّهما ليسا من الذوات العينية التي