تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1026

مساهمون:

ص١٠٢٦
وميزان التلازم وميزان التعاند ، لكن ميزان التعادل ينقسم إلى ثلاثة أقسام الأكبر والأوسط والأصغر ؛ فيصير الجميع خمسة . ( سفع ( 4 / 2 ) ، 300 ، 5 )

موازين القرآن

- إنّ موازين القرآن في الأصل ثلاثة ، ميزان التعادل وميزان التلازم وميزان التعاند ، لكن ميزان التعادل ينقسم إلى ثلاثة أقسام الأكبر والأوسط والأصغر ، فيصير الجميع خمسة . ( مفغ ، 309 ، 4 )

موت

- الموت هو آخر منزل من منازل الدنيا وأول منزل من منازل العقبى . ( سري ، 185 ، 2 ) - إنّ الموجودات الممكنة بحسب الاحتمال العقلي إمّا مبدعة أو كائنة ، وبعبارة أخرى إمّا تامة أو ناقصة ، والمبدع لا محالة باق لبقاء سببه الفاعلي والغائي ، وأمّا الكائن فكل كائن فاسد ، لأنّ ما هو سببه التام أمر يدخل فيه الحركة والزمان ، وكل حركة لا بدّ من انقضائها ، وعند انقضاء السبب أو جزئه لا بدّ وأن ينعدم المعلول المسبّب ؛ فلا محالة جميع ما هو كائن فاسد . ولا شكّ أنّ أبدان الحيوانات من الأمور الكائنة المتجدّدة ؛ فلا محالة أنّها فاسدة تعرض لها الموت . ثم نقول : الموجودات التامة باقية لأنّها لم توجد لأن تكون مادة أو وسيلة لموجود آخر ، ولذلك انحصر نوعها في شخصها . وأمّا الموجودات الناقصة فهي خلقت بالطبع لأن يتكوّن عنها موجود آخر ، فهي أسباب معدّة لموجودات أخرى ، فلو فرض دوامها لم تكن ناقصة بل تامة وقد فرضت ناقصة هذا خلف . ( سفع ( 4 / 1 ) ، 105 ، 10 ) - اعلم أنّ الموت طبيعي لا لأجل أنّ الأجسام لا يحتمل الدوام ؟ لما عرفت أنّها ممكنة الدوام على سبيل التبدّل والإمداد الفوقاني ، ولا لأجل أنّ القوّة الغاذية لا تورد الغذاء دائما بحسب الكيفيّة أو الكمّية ؟ لما عرفت وهن هذه القواعد وأشباهها ؛ بل لأنّ القوى والنفوس دائمة التوجّه والانتقال من مرتبة في الوجود إلى مرتبة أخرى ، وقد بيّن في العلم الإلهي إثبات الغايات للحركات والأفعال الطبيعية ، وقد برهن في مباحث العلل على أنّ الغاية الحقيقية التي يترتّب على الفعل لابدّ وأن يستكمل بها ذات الفاعل بذاته وجوهره ؛ فالغاية بالحقيقة هي راجعة إلى الفاعل ، والغاية العرضية هي التي من توابع الغاية الحقيقية من المنافع المترتّبة عليها كحصول الولد للقوّة الشهوية ، وحصول المواليد للقوى الفلكية ، وهذه غايات عرضية . والغاية الحقيقية إمّا لقوى النبات فصيرورتها غذاءا للحيوان ، وإمّا لقوى الحيوان فلحصول الأغذية وغيرها للإنسان ، وإمّا لقوى الإنسان ، فغاية القوة المحرّكة البدنية تحصيل مادة الغذاء والنماء للبدن ، وغاية القوّة المدركة تحصيل مادة القوّة العاقلة أو القوّة النفسانية من المتخيّلات ، والموهومات ، وأوائل العقليات ، فالنفس الإنسانية إذا خرجت من القوّة إلى الفعل إمّا في السعادة العقلية
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1026 | سميح دغيم