ببعض وانتفاع بعضها عن بعض وتوجّه كل ناقص إلى كماله وطلب كل سافل للاتّصال إلى العالي توجّها غريزيّا وطلبا جبليّا بحسب ما أودع اللّه في ذاته ، ونرى عطوفة كل عال لما تحته وعناية كل قوي لما دونه وتدبير كل نفس وعقل لما يقع تحت تدبيره أحكم تدبير وأشدّ تصوير وأحسن تقويم وألطف تكميل وتتميم وعلى وجه يبلغ إلى غاية كماله وتمامه الممكن في حقّه ، فالصورة تكمل المادة بالتقدير والتشكيل والتكييف بكل كيفية يناسبها . ( سفع ( 3 / 2 ) ، 117 ، 14 )
منهج التوحيد
- منهج التوحيد وهو طلب العلم باللّه وآياته وملكه وملكوته وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، هو مسلك جميع الأنبياء والأولياء عليهم السلام ، وأن لا خلاف بينهم في شيء من العلوم الإلهية والأصول الإيمانية ، وأن طريقتهم في العلم واحد ودينهم دين واحد ، وإنما الخلاف بين شرائعهم في المسائل الفرعية العملية التي قد يختلف باختلاف الأزمنة والأوقات ، قوله تعالى :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ
( الأنبياء : 25 ) . ( سري ، 10 ، 20 )
منهج الراسخين في العلم
- إنّ الأصل في منهج الراسخين في العلم هو إبقاء ظواهر الألفاظ على معانيها الأصلية من غير تصرّف فيها ، لكن مع تحقيق تلك المعاني وتلخيصها عن الأمور الزائدة وعدم الاحتجاب عن روح المعنى بسبب غلبة أحكام بعض خصوصياتها على النفس واعتيادها بحصر كل معنى على هيئة مخصوصة له ، يتمثّل ذلك المعنى بها للنفس في هذه النشأة ، فلفظ الميزان مثلا موضوع لما يوزن ويقاس به الشيء مطلقا ، فهو أمر مطلق يشمل المحسوس منه والمتخيّل والمعقول ، فذلك المعنى الشامل روح معناه وملاكه ، من غير أن يشترط فيه تخصيصه بهيئة مخصوصة ، فكل ما يقاس به الشيء بأي خصوصية كانت ، حسّية أو عقلية ، يتحقّق فيه حقيقة الميزان ، ويصدق عليه معنى لفظه . ( مفغ ، 92 ، 4 )
مهدي
- قد اتّفقت الإمامية على أنّ الإمام في زماننا هذا هو المهدي عليه السلام الموعود ظهوره في آخر الزمان ، واستبعاد أهل السنّة في وجوده وبقائه إلى الآن في غاية السقوط ، إذ الأدلّة الطبيّة والنجومية على امتناع بقاء الإنسان بعد الماءة والعشرين غير تامّة ، ومع ذلك منقوض بوجود الأعمار الطويلة للسابقين كما هو المشهور من آدم ونوح عليهما السلام وغيرهما وببقاء دجّال اللعين من اللاحقين مدّة طويلة هي من زمن الرسول - عليه وآله السلام - إلى وقت خروج المهدي عليه السلام . ( تفسق ( 6 ) ، 301 ، 10 )
مواد الأشخاص الأخروية
- إنّ مواد الأشخاص الأخروية كما مرّ هي