تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1025

مساهمون:

ص١٠٢٥
التصوّرات الباطنية والتأمّلات النفسانيّة ، لأنّ دار الآخرة ليست من جنس هذه الدار ، فما في الدنيا مادة يطرأ عليها صورة أو نفس من خارج وله حياة عرضيّة ، وما في الآخرة أرواح هي بعينها صور معلّقة قائمة بذاتها حياتها نفس ذاتها ، وهي مع وحدتها الشخصيّة متكثّرة الصور ، والإنسان إذا انقطع عن الدنيا وتجرّد عن لباس هذا الأدنى وكشف عن بصره هذا الغطاء ، كانت قوّته الإدراكية قدرة وعلمه عينا وغيبه شهادة وسرّه معاينة ، فيصير مبصرا لنتائج أعماله وأفكاره ، مشاهدا لآثار حركاته وأفعاله ، قارئا لصحيفة أعماله ولوح كتابه ، مطلعا على حساب حسناته وسيّئاته . ( سري ، 205 ، 25 )

موازين

- أمّا الموازين فيجعل فيها الكتب والصحائف كما يوزن ههنا الأنظار الصحيحة والفاسدة بعلم الميزان ليظهر صحّتها وفسادها ويستبان صحيحها من فاسدها ، وآخر ما وضع في الميزان قول العبد : " الحمد للّه " ولهذا قال النبي صلى اللّه عليه وآله : " الحمد للّه ملأ الميزان " . وكفّة ميزان كل أحد بقدر علمه ، وكل ذكر وعمل يدخل فيه إلّا لا إله إلّا اللّه ، لأنّ كل عمل له مقابل في عالم التضادّ وليس للتوحيد مقابل إلّا الشرك ، ولا يجتمعان في ميزان أحد . ( شهر ، 310 ، 4 ) - أمّا وضع الموازين ، فالميزان عبارة عن معيار صحيح يعرف به قدر الشيء ووزنه سواء كان آلة مخصوصة أو غيرها ، وميزان كل موزون من جنسه ، وإن لم يساو ميزان الآخرة لميزان الدنيا ولا موازين العلوم والأعمال لموازين الأجرام والأثقال ، كما لا يساوي ميزان الحنطة والشعير والأقط والدّبس لميزان الشعر كالعروض ، وميزان الفكر كالمنطق ، وميزان الإعراب والبناء كالنحو ، وميزان مقادير الساعات كالاسطرلاب والارتفاعات والأعمدة كالشاقول أو الدوائر ، والاستدارات كالفرجار والأضلاع والاستقامات كالمسطرة . والعقل ميزان الكلّ ، وبالجملة ميزان الآخرة نوع آخر من الموازين فتوزن به الكتب والصحائف وتجعل فيه . ( كتع ، 81 ، 19 ) - اعلم أنّ الموازين الواردة في القرآن في أصل ثلاثة : ميزان التعادل وميزان التلازم وميزان التعاند ، لكنّ الأول ينقسم إلى ثلاثة أقسام ، الأكبر والأوسط والأصغر ، فيصير الموازين خمسة . فمن تعلّم هذه الموازين الخمسة التي أنزلها اللّه في كتابه المنزل على رسوله ، فقد اهتدى ومن ضلّ عنها وعمل بالرأي ، فقد غوى وتردّى . ( مظه ، 158 ، 10 )

موازين خمسة

- قد أنزل اللّه سبحانه من السماء هذه الموازين الخمسة المستخرجة من القرآن ليعلم بها كل أحد مقدار علمه وعقله ، وميزان سعيه وعمله ، وهي ميزان التعادل