سلب واحد مستند إلى سلب علّة واحدة ، بل هما صفتان متخالفتان بالذات مستندتان إلى علّتين متخالفتين غير مجتمعتين ، فلا يكون نقيضاهما صفة واحدة مستندة إلى سلب واحد وإنّ كانت الوحدة تأليفيّة فضلا عن الحقيقيّة . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 170 ، 7 )
منازل الإنسان
- في منازل الإنسان ودرجاته بحسب قوى نفسه : إنّ كل إنسان بشري باطنه كأنّه معجون من صفات قوى بعضها بهيمية ، وبعضها سبعية ، وبعضها شياطنية ، وبعضها ملكية حتى يصدر من البهيمية الشهوة والشره والحرص والفجور ، ومن السبعية الحسد والعداوة والبغضاء ، ومن الشيطانية المكر والخديعة والحيلة والتكبّر والعزّ وحبّ الجاه والافتخار والاستيلاء ، ومن الملكية العلم والتنزّه أو الطهارة ، وأصول جميع الأخلاق هذه الأربعة وقد عجنت في باطنه عجنا من الشرع والعقل .
( سفع ( 4 / 2 ) ، 93 ، 3 )
مناسبة
- إنّ الاتّحاد في الأوصاف العرضية والذاتية يتغاير أسماؤه بتغاير ما نسب إليه ، فالمشاركة في المحمول إذا كانت في النوع يسمّى مماثلة ، وفي الجنس مجانسة ، وفي الكيف مشابهة ، وفي الكم مساواة ، وفي الوضع مطابقة ، وفي الإضافة مناسبة .
( سفع ( 1 / 2 ) ، 85 ، 4 )
- المشاركة في المحمول إن كانت في النوع تسمّى " مماثلة " وفي الجنس " مجانسة " وفي الكيف " مشابهة " وفي الكم " مساواة " وفي الوضع " مطابقة " وفي الإضافة " مناسبة " . وجهة الوحدة في هذه الأمور المذكورة إذا قيس إلى نفسها وإن كانت وحدتها حقيقية بالمعنى الأعمّ لكنها ليست في مرتبة واحدة من الكمال ، لأنّ وحدة الجنس ليست كوحدة النوع ، ووحدة الإضافة ليست كوحدة الذاتي المقوّم وإن كان الجميع عقليات لا وجود لها في الخارج بخلاف الوحدة الشخصية لأنّها خارجية ، ثم الواحد الشخصي الذي لا ينقسم أصلا أحقّ بالوحدة من الذي ينقسم بوجه . ( تفسق ( 5 ) ، 65 ، 21 )
مناط الإمكان
- إذ كل ما يغاير شيئا بحسب الذات والمعنى ففي صيرورته إيّاه أو انضمامه إليه أو انتزاعه منه أو اتّحاده به أو حمله عليه أو ما شئت فسمّه يحوج إلى علّة وسبب بخلاف ما إذا كان شيء عين الذات أو جزءا مقوّما له ، فإن توسيط الجعل وتخليل التأثير بين الشيء وذاته ، أو بينه وبين ما هو ذاتي له بديهي الفساد وأولي البطلان .
فتبيّن لك مما تلوناه أنّ ما هو مناط الوجوب الذاتي ، ليس إلّا كون الشيء في مرتبة ذاته وحدّ نفسه حقّا وحقيقة وقيّوما ومنشأ لانتزاع الموجودية ومصداقا لصدق مفهوم الموجود ومناط الإمكان ؛ عدم ذلك . ( مبع ، 12 ، 21 )
مناط الجزئية
- إنّ علمه تعالى بالأشياء لو كان بالصور