منظّمة من هاتين الجهتين انتظام الجسم من المادة والصورة ، ولهذا أسند القوة والإمكان إلى الماهيّة استنادهما إلى المادة ؛ وأسند الفعلية والوجوب إلى الوجود استنادهما إلى الصورة وإن كان بين هذا التركيب وتركيب الجسم من المادة والصورة فروق مذكورة في مواضعها .
( جمن ، 224 ، 2 )
ممكن في مرتبة ذاته
- إنّ الممكن في مرتبة ذاته لا يكون موجودا أصلا - لا في نفسه ، ولا بنفسه ، ولا لنفسه - بل له الوجود الاعتباري النسبي إلى المبدأ الأول القيّوم الواجب بالذات ، وهو الموجود في نفسه ، بنفسه ، لنفسه ( واللّه أعلم بسرائر الأمور ) . ( مبع ، 32 ، 26 )
ممكن في الموجودية
- في الممكن بواسطة حيثية أخرى غير نفس ذاته ، فأذن الممكن في الموجودية أو اتّصافه بالوجود أو صيرورته موجودا يحتاج إلى مؤثّر يؤثّر فيه أو جاعل يجعله متّحدا مع مفهوم الموجود أو يضمّه إليه أو يصيّره ، بحيث ينتزع منه الوجود أو الموجودية بعد ما لم يكن كذلك نحوا من البعدية والقبلية غير إحدى القبليات والبعديات الخمسة المشهورة . ( مبع ، 12 ، 10 )
ممكن في نفسه
- اعلم أنّ كل ما هو صفة لشيء فيفتقر إلى ما يقوم به . وكل ما هو قيامه بشيء آخر فوجوب وجوده متعلّق به . وكل ما تعلّق وجوب وجوده بشيء آخر فليس هو واجب الوجود في ذاته ، فهو ممكن في نفسه .
فالصفات كلها سواء كانت للواجب لذاته أو للممكن ، ممكنة في أنفسها . ( مبع ، 66 ، 21 )
ممكن له إمكانان
- إنّ لبعض الممكنات إمكانين : أحدهما هو وصف عام ومعنى واحد عقلي مشترك لجميع الممكنات ، ونفس ماهيّاتها حاملة له . والثاني ما يطرأ لبعض الماهيّات لقصور إمكانه الأصلي في الصلاحية لقبول إفاضة الوجود ، فلا محالة يلحق به إمكان بمعنى آخر قائم بمحل سابق على وجوده سبقا زمانيّا ، به يستعدّ لأن يخرج من القوّة إلى الفعل ، وهو الذي يسمّى بالإمكان الاستعدادي وقد مرّ ذكره من قبل ، وبحسبه يمكن لماهيّة واحدة أنحاء غير متناهية من الحصول والكون لأجل استعدادات غير متناهية يلحق لقابل غير متناهي الانفعال ينضمّ إلى فاعل غير متناهي التأثير ، فيستمرّ نزول البركات وينفتح باب الخيرات إلى غير النهاية كما ستطلع على كيفيّته .
( سفع ( 1 / 1 ) ، 231 ، 23 )
ممكن موجود لا لذاته
- كل موجود إذا لاحظه العقل من حيث ذاته وأشار إليه مجرّدا عمّا سواه فلا يجده خاليا عن أحد وصفين : إمّا أن يكون بحيث ينتزع من عين ذاته الوجود ويحكم