أبدا . وإذا توقّف وجود ممكن " ما " على عدّة أمور يكون كل واحد منها جزء السبب ، والمجموع هو سبب تام وجود الممكن يتعلّق بوجوده وعدمه بعدمه أو عدم جزء منه . ولا يمكن وجود علل ومعلولات غير متناهية في زمان واحد .
ولا يتصوّر أن يكون شيئان كل منهما سببا للآخر متقدّما عليه . ( مبع ، 11 ، 9 )
- إنّ الممكن إنّما يوجد بسبب مؤثّر غير ذاته بوجه برهاني . ( مبع ، 11 ، 19 )
- الممكن كما علمت حاله بحسب ذاته ليس إلّا سلب ضرورة الوجود ، والعدم وسلب ضرورة كل صفة ثبوتية أو عدمية ، ففي اتّصافه بالوجود يحتاج إلى مرجّح وهكذا الكلام في المرجّح إلى أن ينتهي إلى ما هو عين حقيقة الوجود ؛ دفعا للدور والتسلسل . ( مبع ، 15 ، 15 )
- إنّ الممكن لا يخلو عن قوّة سواء كانت قوّته في مادته بحسب استعدادها في الواقع كالمادّيات أو في نفسه فقط كالمفارقات .
وفي الأول سواء كان ما بالقوّة غير متقدّم على ما بالفعل بحسب الزمان كالكرات العالية أو متقدّما كالأجسام العنصرية . وفي الجميع ما بالفعل مطلقا سبب لخروج ما بالقوة إلى الفعل ومتقدّم عليه . ( مبع ، 17 ، 10 )
- الجهات أعني كيفية نسبة وجود الشيء إلى ذاته ، الوجوب والإمكان والامتناع .
فالشيء إمّا واجب أو ممكن أو ممتنع .
فالواجب هو ما لا يقبل العدم ، أي لو فرض معدوما يلزم عنه المحال ؛ والممتنع ما لا يقبل الوجود ، أي لو فرض موجودا يلزم منه المحال ؛ والممكن ما يقبل كلا الطرفين من غير استحالة ، أي لو فرض موجودا أو معدوما لا يلزم منه محال ؛ وهذه المعاني واضحة عند العقول .
والغرض من التعريف مجرّد التنبيه والإخطار بالبال . فلا بأس باشتمال هذه التعريفات على الدور كما في أصل الوجود . ( مفغ ، 233 ، 10 )
- أمّا الممكن وهو لا يكون إلّا ما بالذات ، دون الذي بالغير . فليس هو نفس الوجود ولا نفس العدم ؛ بل هو الماهيّة والعين الثابت . ( مفغ ، 233 ، 16 )
- لكل من الواجب بالغير والممتنع بالغير ماهيّة غير الوجود والعدم ؛ وكل ماهيّة وذي ماهيّة ممكن . فمن هاهنا تحقّق وثبت : أنّ كل ممكن زوج تركيبي ، كما اشتهر بين الحكماء . فالإمكان حال ماهيّته دائما ، والوجوب صفة وجوده أبدا ؛ والامتناع صفة عدمه أبدا . فالوجود لا يكون إلّا واجبا ؛ والعدم لا يكون إلّا ممتنعا ؛ وماهيّة الممكن برزخ بين نور الوجود وظلمة العدم . ( مفغ ، 234 ، 9 )
- الموجود بالحقيقة سواء كان سببا أو مسبّبا ، متقدّما أو متأخّرا هو الوجود لا غير . فالغنيّ المتقدّم هو الواجب جلّ ذكره ؛ والفقير المتأخّر هو المسمّى بالممكن والمعلول . فيتفاوت الإمكانات والحاجات حسب مراتب القرب والبعد عن منبع الوجود ومعدن الخير والجود .
( مفغ ، 234 ، 22 )
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1016
مساهمون: سميح دغيم
ص١٠١٦