تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1015

مساهمون:

ص١٠١٥
منبسط على هياكل الممكنات وذلك الأمر هو محصّلها ومخرجها من القوّة إلى الفعل ومن العدم إلى الوجود ومن الكمون إلى البروز ، فالوجود أمر واحد مجعول للواحد الحقّ ، والمراتب المختلفة بالتقدّم والتأخّر والأولية واللحوق ناشئة عن خصوصيّات الماهيّات الحاصلة من تنزّلات الوجود . ( تفسق ( 5 ) ، 122 ، 8 ) - إنّ الممكن ما لم يتعيّن وجوده عن وجود مؤثّره لم يوجد ، وهو الوجوب السابق ؛ وإذا وجد فحال وجوده لا يمكن عدمه ، وهو الوجوب اللاحق ؛ وكل ممكن محفوف لا محالة بالوجوبين السابق واللاحق ، وهما صفتان عرضيّتان له - لا من ذاته بل من غيره - وهو الصانع جلّ اسمه . ولأنّ الممكن يستصحب الاحتياج إلى المؤثّر حال البقاء لبقاء الإمكان المقتضي للحاجة إلى المؤثّر ، فلابدّ له من علّة مبقية تحفظه ولا يؤدّها حفظه وإدامته وهو الحقّ تعالى . ( تفسق ( 7 ) ، 313 ، 14 ) - من توهّم أنّ شرط الممكن عدم وقوعه ، إذ الوجود يخرجه إلى الوجوب ، لم يعلم أنه لو كان كذا ، فالعدم يخرجه إلى الامتناع ؛ فإن لم يضر هذا ، لم يضر ذاك . بل الممكن باعتبار ماهيّته أبدا ممكن ، وكل من ضروري العدم والوجود إنّما هو له بالغير . والأمهات من الجهات هي هذه الثلاث . ( تنم ، 26 ، 10 ) - كل حقيقة مغايرة للوجود في كونها موجودة محتاجة إلى غيرها الذي هو الوجود ، وكل ما هو محتاج في كونه موجودا إلى غيره فهو ممكن ، ولا شيء من الممكن بواجب ، فلا شيء من الحقائق المغايرة للوجود بواجب ؛ وقد ثبت إنّ الواجب موجود ، فهو إذن لا يكون إلّا عين الوجود . ولما وجب أن يكون الواجب جزئيّا حقيقيّا قائما بذاته متعيّنا بنفسه لا بأمر زائد على ذاته ، وجب أن يكون الوجود الذي هو عينه كذلك . ( رسج ، 481 ، 11 ) - اعلم أنّ كل موجود في الخارج غير الوجود ، ففيه شوب تركيب ولو عقلا بخلاف صرف الوجود . ولأجل هذا قال الحكماء : كل ممكن - أي كل ذي ماهيّة - زوج تركيبي ، فليس شيء من الماهيّات بسيط الحقيقة . وبالجملة الوجود موجود بذاته لا بغيره . وبهذا تدفع المحذورات المذكورة في كون الوجود موجودا . وأمّا الأمر الانتزاعي العقلي من الوجود ، فهو كسائر الأمور العامّة والمفهومات الذهنية - كالشيئية والماهيّة والممكنية ونظائرها - إلّا أنّ ما بإزاء هذا المفهوم أمور متأصّلة في التحقّق والثبوت ، بخلاف الشيئية والماهيّة وغيرهما من المفهومات . . ( كمش ، 11 ، 15 ) - الممكن يجب وجوده بحصول السبب المرجّح ويمتنع بعدمه وما لم يجب وجوده لم يوجد وما لم يمتنع لم يعدم وفي حالتي وجوده وعدمه ممكن في نفسه . فلو أخرجه الوجود إلى الوجوب كما ظنّ بعضهم لأخرجه العدم إلى الامتناع فلا ممكن