والجلال الأرفع وباعتبار كل درجة من درجات القصور عن الوجود المطلق الذي لا يشوبه قصور ولا جهة عدميّة ولا حيثية إمكانية يحصل للوجود خصائص عقلية ، وتعيّنات ذهنية هي المسمّاة بالماهيّات والأعيان الثابتة ، فكل ممكن زوج تركيبي عند التحليل من جهة مطلق الوجود ، ومن جهة كونه في مرتبة معيّنة من القصور ، فإذن هاهنا ملاحظات عقلية لها أحكام مختلفة . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 320 ، 3 )
- ما بالذات له تقدّم على ما بالغير ، فكل ممكن أيس بعد ليس ، إذ للماهيّة أن يكون ليست بالمعنى المذكور ، ولها عن علّتها أيست ، فالليس البسيط حالها في حدّ جوهرها ، والأيس بالفعل حالها من جهة الوجود وجاعل الوجود ، فحالها في ذاتها متقدّم على حالها بحسب استنادها إلى الغير ؛ فهو لا محالة سابق عليه ما دامت الذات ، فهذه المسبوقية هي الحدوث الذاتي لها . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 272 ، 7 )
- إنّ الممكن قابل للتحليل إلى حيثيتين :
حيثية كونه موجودا وحيثية كونه أمرا آخر يخالف الموجودية ، بخلاف الواجب فإنّ جميع حيثياته هي بعينها حيثية الموجود البحت إذ لا جهة نقص فيه ، وكل ممكن يوجد فيه جهة نقص أو جهات نقائص ، هي غير جهة الوجود والوجوب .
( سفع ( 3 / 1 ) ، 89 ، 15 )
- الإبداع يوجب نقصان المبدع عن المبدع وإلّا لم يكن أحدهما بكونه مبدعا والآخر مبدعا أولى من العكس ، فإذن من الضرورة أن لا يكون ممكن ما خاليا عن نقص وقصور ، ومن الضرورة أن يكون النقص في عالم النفوس أكثر منه في عالم العقول ، وفي عالم الطبائع أكثر وأوفر ممّا في عالم النفوس ، وفي عالم العناصر أكثر وأشدّ ممّا في عالم الأفلاك ، وهكذا إلى أن ينتهي إلى مادّة مشتركة لا خيريّة فيها إلّا القوّة والاستعداد لقبول الأشياء ، وستعلم أنّها - وإن بلغت إلى نهاية الخسّة والشرّية في ذاتها - لكنها وسيلة لحدوث الخيرات كلها ، وأنّ الوجود بسببها يعود ويرجع إلى الكمال بعد النقص ، وإلى الشرف من الخسّة ، وإلى الصعود من الهبوط ، وهذه المادّة كما أنّها قابلة للصورة قابلة للعدم ، ولا يمكن لها أن يقبل الصور كلها ولا يقبل إعدامها ومقابلاتها . ( سفع ( 3 / 2 ) ، 73 ، 7 )
- الممكن مفتقر في وجوده إلى إيجاد الواجب إيّاه ابتداء إذ إمكان الشيء علّة احتياجه إلى المؤثّر الواجب كما برهن عليه في مقامه . ( تفسق ( 1 ) ، 66 ، 11 )
- إنّ لكل ممكن ماهيّة ووجودا به يتحقّق ماهيّته ويتحصّل ، والوجود في الجميع معنى واحد بسيط لا اختلاف فيها إلّا بالشدّة والضعف ، والكمال والنقص ، وأمّا الاختلافات النوعية والجنسية بين الممكنات وتخصيص كل منها بنقائص وذمائم وخواص ولوازم فإنّما هو من جهة ماهيّاتها ومراتب إمكاناتها الناشئة من تنزّلات الوجود . فالفائض من الواحد الحقيقي والقيّوم الأحدي هو أمر واحد
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1014
مساهمون: سميح دغيم
ص١٠١٤