الحقائق عند الصوفية والثاني لا يكون ممتنعا لذاته بعدما جعلنا المقسم الموجود فلنسمّه ممكنا سواءا كان ماهيّة أو إنّية ، إلّا أنّ موجوديّة الماهيّات بانضمام الوجود إليها ، وانصباغها به ، وموجوديّة الوجودات بصدورها عن الجاعل التام ، كوقوع الأضواء والأظلال على الهياكل والقوابل بل بتطوّره بالأطوار الوجودية المنسوبة إلى الماهيّات بنحو الانصباغ والاتّصاف والاستكمال ، وإلى القيّوم الجاعل على نحو القيام والنزول ، والتشعشع ، والالتماع ، والتجلّي ، والفيض والرشح إلى غير ذلك مما يليق بتقدّسه وغناه عمّا سواه فمصداق حمل مفهوم الموجود العام ومبدأ انتزاع هذا المعنى الكلّي في الواجب لذاته ، هو نفس ذاته بذاته ، بلا ملاحظة جهة أخرى واعتبار أمر آخر غير ذاته من الحيثيات الانضمامية أو الانتزاعية التعليلية أو التقيدية وفي الممكن بواسطة حيثية أخرى انضمامية اتّحادية إذا أريد به الماهيّة أو ارتباطية تعلّقية إذا أريد به نحو من الوجود . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 86 ، 6 )
- في أنّ واجب الوجود إنّيته ماهيّته : بمعنى أنّه لا ماهيّة له سوى الوجود الخاص المجرّد عن مقارنة الماهيّة ، بخلاف الممكن كالإنسان مثلا فإنّ له ماهيّة هو الحيوان الناطق ، ووجودا وهو كونه في الأعيان . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 96 ، 6 )
- أمّا التحقيق الفلسفي فيعطي أنّ الممكن في الاستقبال أيضا لا يتجرّد عن أحدى الضرورتين : الوجوب باعتبار أحد الطرفين ، والامتناع باعتبار مقابله ، من جهة إيجاب العلّة له كما في الحال ، فإذن معنى الإمكان واحد يتساوى نسبته إلى ما بحسب الحال أو الاستقبال للممكن . نعم الصدق والكذب لا يتعيّنان في الإمكان الاستقبالي فإنّ الواقع في الماضي والحال قد يتعيّن طرف وقوعه ولا وقوعه ويكون الصادق والكاذب بحسب المطابقة وعدمها واقعين ، وأمّا الاستقبالي فقد نظر في تعيّن أحد طرفيه أهو كذلك في الواقع أم لا .
( سفع ( 1 / 1 ) ، 153 ، 8 )
- إنّ الممكن ممكن بذاته واجب لوجود علّته وممتنع بعدمها ، فما لا يعلم من الممكن إلّا الإمكان فلا يتصوّر أن يعلم منه أنّه واقع أو غير واقع ، وإن علم وجود سببه كان وجوده واجبا لا ممكنا ، وإن علم عدم سببه كان عدمه واجبا لا ممكنا . فإذن وجود الممكنات باعتبار السبب واجب ، فلو اطّلعنا على جميع أسباب شيء واحد وعلمنا وجودها قطعنا بوجود ذلك الشيء ، لأنّه صار واجبا باعتبار وجود أسبابه .
( سفع ( 1 / 1 ) ، 153 ، 19 )
- كون الشيء ممكنا عبارة عن اتّصافه بسلب ضرورة الطرفين لا لاتّصافه بضرورة الطرفين ، فصدق الإمكان على شيء معناه صدق الاتّصاف به وقد صرّح بذلك بعض المحقّقين . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 169 ، 12 )
- لمّا تيقّن أنّ كل ممكن ما لم يترجّح وجوده بغيره لم يوجد ، وما لم يترجّح عدمه كذلك لم ينعدم ، فلابدّ له في رجحان كل من الطرفين من سبب خارج
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1012
مساهمون: سميح دغيم
ص١٠١٢