تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 1004

مساهمون:

ص١٠٠٤
فكيف يتقدّم عليها طبعا ؟ فإنّ هذه الأمور - كما أشرنا إليه - إمّا من مقوّمات الشخص الجسماني أو من لوازم وجوده ، ولوازم الوجود كلوازم المهيّة في امتناع أن يتخلّل جعل بين الملزوم واللّازم . ( رسح ، 102 ، 13 )

مكاشفة

- إن كان الإنسان ممن خصّه اللّه بكشف الحقائق والأسرار وإشارات التنزيل ورموز التأويل ، فإذا كوشف بمعنى خاص أو إشارة وتحقيق قرّر ذلك المعنى من غير أن ينطبق ظاهره فحواه أو يناقض باطنه مبناه فهذه علامة الإصابة في الفهم وصحّة المكاشفة . فإنّ كل تأويل ينافي التفسير فليس بصحيح كما ستعلم . وكذا كل ظاهر ليس له باطن فهو كشبح لا روح فيه فإن اللّه سبحانه ما خلق شيئا في عالم الصورة إلّا وله نظير في عالم المعنى وما أبدع شيئا في عالم الآخرة إلّا وله نظير وروح في عالم المبادي والرجعي . وكذا له نظير يحاكيه وروح يحاذيه في عالم الأسماء وكذا في عالم الحق المطلق والغيب المحض وهو الواحد الأحد المبدع سائر الأشياء وكل ما يوجد في الأرض والسماء . فما من شيء في عالم من العوالم إلّا وهو شأن من شؤونه ووجه من وجوهه والعوالم متحاذية متطابقة . ( مشق ، 95 ، 4 )

مكاشفة عقلية

- منبع المكاشفات العقلية المعنوية عالم العقول والملائكة العقلية ، ومعدن المكاشفات الصورية الحسّية عالم النفوس الفلكية والملائكة العملية . فالمكاشفة العقلية أحد أجزاء النبوّة ، وهو جزء مشترك بين الأنبياء والأولياء ، وللنبوّة جزءان مختصّان : أحدهما أن يكون النبي مأمورا من السماء بإصلاح النوع والثاني طاعة الهيولى العنصرية له ، بل طاعة هيولى الأفلاك بالشقّ والرمّ بسيّدهم وخاتمهم صلى اللّه عليه وآله لظهور المعجزات وخوارق العادات . ( تفسق ( 6 ) ، 276 ، 19 )

مكان

- اعلم أنّ الزمان علّة التعاقب والتسابق في الوجود ، والمكان علّة التكثّر والافتراق في الحضور ، فهما سببان لاختفاء الموجودات بعضها عن بعض ، فإذا ارتفعا في القيامة ارتفعت الحجب بين الخلائق فيجتمع الخلائق كلهم الأولون والآخرون ،
قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ * لَمَجْمُوعُونَ إِلى مِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ
( الواقعة : 49 ، 50 ) ، فهو يوم الجمع " يوم يجمعكم ليوم الجمع لا ريب فيه " ، وبوجه آخر هو يوم الفصل ، لأن الدنيا دار الاشتباه والاختلاط ، متشابك فيها الحق مع الباطل ، ويتخالط فيها الوجود والعدم والخير والشر والخبيث والطيّب ، وفي الآخرة يتفرّق المتخالفات . ( سري ، 187 ، 15 ) - إنّ المكان إمّا جوهر مقداري ليس بجسم مادي ، فلا يلزم التداخل المستحيل ولا التسلسل ، وإمّا عرض قائم بغير المتمكّن