فضلا عن نفس النسبة والإضافة كمفهوم الانقضاء والتجدّد ؛ فهاهنا ثلاثة أشياء تجدّد شيء وشيء به التجدّد وشيء متجدّد ، والأول معنى الحركة ، والثاني المقولة ، والثالث الموضوع ، وكذا خروج الشيء من القوّة أو حدوث الشيء لا دفعة معناهما غير معنى الخارج من القوّة كذلك أو الحادث وغير الذي به الخروج والحدوث . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 109 ، 7 )
مقولة أين
- لا شبهة في أن كون الشيء واقعا في الزمان وفي مقولة " متى " - سواء كان بالذات أو بالعرض - هو نحو وجوده ، كما أنّ كون الشيء واقعا في المكان ، وفي مقولة " أين " سواء كان ذلك الوقوع بالذات أو بالعرض - هو نحو وجوده ، فإنّ العقل المستقيم يحكم بأنّ شيئا من الأشياء الزمانية أو المكانية يمتنع بحسب وجوده العيني وهويّته الشخصية أن ينسلخ عن الاقتران بهما ويصير ثابت الوجود بحيث لا يختلف عليه الأوقات ولا يتفاوت بالنسبة إليه الأمكنة والأحياز ، ومن جوّز ذلك فقد كابر مقتضى عقله وعاند ظاهره باطنه ، ولسانه ضميره . ( سفع ( 3 / 2 ) ، 290 ، 17 )
مقولة الجوهر ومقولة المضاف
- سلّمنا أنّ وجود الإضافة مشارك لسائر الوجودات في الموجود ، وسلّمنا أنّه يجب أن يمتاز عن غيرها لكن لا نسلّم أنّ ذلك الامتياز لابدّ أن يكون بقيد زائد ، فإنّ كثيرا من الموجودات يمتاز عن غيرها بنفس وجوداتها ، إذ الاشتراك في الوجود المطلق اشتراك في أمر انتزاعي عقلي ، إذ ليس لحقائق الوجودات بما هي وجودات كلّي طبيعي يكون نوعا لأفراده حتى يحتاج في تمايزها إلى قيود زائدة . ثم القيود قد يكون نسبتها إلى ما قيّد بها كحال فصول الجنس ، فليس تقييد الجنس بفصله كتقييد الشيء بأمر زائد عليه جعلا ووجودا حتى يقع بينهما إضافة هي نفس التقييد أو إضافة أخرى بل ربما كان أعمّ وأخصّ بحسب المعنى والمفهوم موجودا بوجود واحد بسيط في الخارج . وأمّا الثاني : فنقول : إنّ الموجود في نفسه أمّا ممكن أو واجب أو جوهر أو عرض وكونه بحال ونحو من الوجود إذا عقل يلزم من تعقّله تعقّل شيء آخر هو من المضاف ، فكل وجود من حيث وجود لم يلزم أن يكون مضافا ، بل من حيث كونه على نحو آخر مخصوص ، فإنّ الحيوان في نفسه إذا قطع النظر عن غيره له وجود وكونه بحيث يوجد من فضلة مادته حيوان آخر وجود آخر . فالأول : نوع من مقولة الجوهر ، وهذا نوع من مقولة المضاف . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 206 ، 24 )
مقولة متى
- لا شبهة في أن كون الشيء واقعا في الزمان وفي مقولة " متى " - سواء كان بالذات أو بالعرض - هو نحو وجوده ، كما أنّ كون الشيء واقعا في المكان ، وفي مقولة " أين " سواء كان ذلك الوقوع