تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 996

مساهمون:

ص٩٩٦
وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ
( الواقعة : 20 ، 21 ) يتخيّرون : يأخذون خيره . يقال : تخيّرت الشيء : أخذت خيره وأفضله . ويشتهون : يتمنّون . فإنّ أهل الجنّة إذا تخيّروا شيئا واشتهوه خلقه اللّه دفعة ، فإذا تمنّوا فاكهة - أي فاكهة كانت - تكوّنت بإذن اللّه كما تخيّروه . وإذا تمنّوا لحم الطير النضيج خلق اللّه لهم لحم الطير نضيجا من غير حاجة إلى ذبح الطير وإيلامه . قال ابن عبّاس رضي اللّه عنه : يخطر على قلبه الطير فيصير ممثّلا بين يديه على ما اشتهى . وهذا علم غفل عنه الأكثرون وأدركه المكاشفون إدراكا علميّا ذوقيّا بعد أن اعتقدوه اعتقادا إيمانيّا ، وربما يبلغ العارف إلى مقام يقال له " مقام كن " في عرفهم فيكون هذا حاله - وإن كان بعد في الدنيا - مثل حال أهل الجنّة ، فما يقول لشيء " كن " إلّا ويكون . ( تفسق ( 7 ) ، 32 ، 19 )

مقام المحدود

- مقام الحدّ مقام تفصيل المعاني المأخوذة من نفس ذات وملاحظتها فردا فردا ، ومقام المحدود إجمال تلك المعاني ، فالتركيب في الحدّ لا يوجب التركيب في المحدود وإن كان الحدّ والمحدود شيئا واحدا بالذات ، لما علمت من كيفية أخذ المعاني من ذات بسيطة . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 29 ، 2 )

مقامات الإنسان

- مقامات الإنسان : اعلم أنّ للإنسان الكامل درجات ومقامات في بدايات أحواله ومبادي وجوده ؛ كما أنّ له درجات ومقامات في نهايات أموره وعوائد بقائه . فأوّل مقاماته في البداية كونه مقدّرا في علم اللّه وفيضه الأقدس أن يكون خليفة للّه في الأرض ؛ وهو مقام عينه الثابت الذي قيل : " إنّه غير مجعول " وهو مقام أخذ الميثاق . ثم مقام مسجوديّته للملائكة ؛ وذلك في جنّة الأرواح وعالم القدس ، وفيه صور الأسماء الإلهية كلّها . والمقام الثالث هو أول تعلّق روحه بالبدن في عالم السماء بعد عالم الأسماء بواسطة لطيفة حيوانية متوسّطة بين الروح العقلاني وهذا البدن الكثيف الظلماني . والإنسان بواسطة تلك اللطيفة الحيوانية التي تكون على صورته في عالم الأشباح له أن يدخل دار الحيوان وجنّة الأبدان ، فقوله تعالى :
يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ
( البقرة : 35 ) إشارة إلى هذا المقام . والمقام الرابع هو مرتبة هبوطه إلى عالم الأرض وتعلّقه بهذا البدن الكثيف الظلماني ، المركّب من الأضداد ، المنشأ للعداوة والفساد والحسد والعناد ، المحجوب عن عالم المعاد ، وهذا غاية النزول عن الفطرة الأصلية . ( تفسق ( 3 ) ، 80 ، 5 )

مقايسة

- نقول المعدوم لا يخلو إمّأ أن يكون بسيطا ، وإمّا أن يكون مركّبا ؛ فإن كان بسيطا مثل عدم ضدّ اللّه تعالى وعدم شريكه وعدم مثله وغير ذلك ، فذلك إنّما يعقل لأجل تشبيهه بأمر موجود . مثل أن