المحمول منتزعا عنه أو قائما به ، فالموجود في القسم الثاني هو الموضوع ولكن نسب وجوده إلى المحمول بالعرض وهذا النحو من الموجودية غير محدود فلنعرض عنه ونشتغل بالموجود بالذات .
( سفع ( 2 / 1 ) ، 229 ، 5 )
مفهومات ومعاني كلية
- المفهومات والمعاني الكلّية إذا أخذت من حيث هي هي ، فهي ليست بواحدة ولا كثيرة ولا قديمة ولا حادثة - بل ولا موجودة ولا معدومة - ، وإنّما يوصف بشيء من هذه الأوصاف تبعا لأشخاصها .
فقد ثبت أنّ الكلّي الطبيعي والماهيّة المطلقة ليس موجودا واحدا مستمرّ الوجود بوحدته بواسطة تعاقب الأفراد وتوارد الآحاد ، حتى يصحّ القول بقدم النوع لأجل تعاقب أفراده وأعداده لا إلى نهاية .
( رسح ، 114 ، 12 )
مقابر
- إنّ المقابر بعضها عرشية وبعضها فرشية ، فالأولى للسابقين المقرّبين وأصحاب اليمين ، والثانية للأشقياء والمردودين إلى أسفل سافلين ، فثبت ما ادّعيناه أنّ الموت وارد على الأوصاف لا على الذوات ، لأنّه تفريق وقطع ، لا إعدام ورفع . ( تفسق ( 6 ) ، 81 ، 10 )
- اعلم أنّ الموت يرد على الأوصاف ، لا على الذوات ؛ لأنّه تفريق لا إعدام ورفع ، وأنّ المقابر بعضها عرشية وبعضها فرشية ، لأنّ اللّه سبحانه أبدع بقدرته الكاملة دائرة العرش بعقلها ونفسها ، فجعلها مأوى القلوب والأرواح وأنشأ بحكمته البالغة نقطة العرش وجعلها مسكن الطبائع والأجساد ، ثم أمر بمقتضى قضائه الأزلي وصوره الإسرافيلي لتلك الأرواح والقلوب الفرشية أن تعلّقت بالقوالب والأبدان الفرشية ، ثم أمر بقدره الحتمي أن يقبل قابلية هذه القوالب والأجساد واستعدادهما شطرا من الأزمنة هذه القلوب والأرواح ، كما شاء اللّه فإذا بلغ أجل كتاب اللّه الذي هو آت وقرب الموعد للممات والملاقاة للحياة ، رجعت الأرواح إلى ربّ الأرواح قائلين :
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
( البقرة :
156 ) وعادت الأشباح إلى التراب الرميم :
مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ
( طه : 55 ) .
( مظه ، 140 ، 4 )
مقارنة
- إنّ لفظ المقارنة يطلق على معان متباينة بمجرّد الاشتراك اللفظي كمقارنة جسم بجسم ومقارنة عرض بموضوع ومقارنة ذي وضع بغير ذي وضع ومقارنة زماني بغير زماني ، فيجوز أن تكون المقارنة بين الصور الذهنية نحوا آخر ، والمقارنة بين الخارجيات نحوا آخر بحيث لا يتحقّق بينهما جامع معنوي مشترك ، فلا يمكن مقايسة أحدهما بالآخر لأن المشترك بينهما ليس إلّا لفظ المقارنة فقط . ( شهث ، 368 ، 11 )
مقام
- إنّ كل من فعل فعلا وتكلّم كلاما ، أو