نبي مرسل " . فوقع بيان هذه المراتب في كلام اللّه تعالى على سنّة الإلهية كما علمت وفي كلام الرسول صلى اللّه عليه وآله على سنّة العبودية ، حيث قال : " أعوذ بعفوك من عقابك " فهذه ملاحظة توحيد الأفعال ثم قال : " وأعوذ برضاك من سخطك " هذا بملاحظة توحيد الصفات ، ثم قال :
" وأعوذ بك منك " هذا بملاحظة توحيد الذات فلم يزل إلى القرب يترقّى من طبقة إلى طبقة ومن مرتبة إلى مرتبة في الشرف والقرب حتى انتهى إلى النهاية ، ثم عند النهاية اعترف بالعجز والقصور ، لأنّ الذات الأحدية ليس لأحد فيها قدم ، فقال : لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك " . فهذا أدقّ العلوم وأشرفها ، ومثله في الشرف والغموض علم الآخرة وعلم المعاد وهو متّصل بعلم المعرفة . ( تفسق ( 5 ) ، 58 ، 20 )
مقام العندية والقرب
- كلما بعد القمر عن جرم الشمس امتلأ نورا وشروقا وزاد جلاءا وظهورا وكلّما قرب منها دقّ وضعف واستقوس ظهره وانحنى قامته حتى إذا صار في غاية القرب عند المقارنة الحقيقية انمحق نوره بالكلية وزال ظهوره رأسا ، فهو مثال السالك الواصل الفاني في مقام العندية والقرب ، وهو أيضا مثال المحجوب الباقي مع النفس في مقام الغيريّة والبعد ، " فالليل " مثال هوية العبد وأنانيته الموصوفة بظلمة الإمكان وسواد الحدثان ، " والنهار " مثال الوجود الفائض عليها من شمس الحقيقة وقيوم الوجود ، فالمحجوب المطرود عن باب اللّه يتوهّم أنّ لهويّته وجودا مستقلّا سابقا في شهوده وإدراكه على وجود الحقّ ، فللإشارة إلى نفي هذا الاحتمال عن بصائر أولى الأبصار وقع قوله تعالى :
وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ
( يس : 40 ) . ( تفسق ( 4 ) ، 115 ، 4 )
مقام الغيرية والبعد
- كلما بعد القمر عن جرم الشمس امتلأ نورا وشروقا وزاد جلاءا وظهورا وكلّما قرب منها دقّ وضعف واستقوس ظهره وانحنى قامته حتى إذا صار في غاية القرب عند المقارنة الحقيقية انمحق نوره بالكلية وزال ظهوره رأسا ، فهو مثال السالك الواصل الفاني في مقام العندية والقرب ، وهو أيضا مثال المحجوب الباقي مع النفس في مقام الغيريّة والبعد ، " فالليل " مثال هوية العبد وأنانيته الموصوفة بظلمة الإمكان وسواد الحدثان ، " والنهار " مثال الوجود الفائض عليها من شمس الحقيقة وقيوم الوجود ، فالمحجوب المطرود عن باب اللّه يتوهّم أنّ لهويّته وجودا مستقّلا سابقا في شهوده وإدراكه على وجود الحقّ ، فللإشارة إلى نفي هذا الاحتمال عن بصائر أولى الأبصار وقع قوله تعالى :
وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ
( يس : 40 ) . ( تفسق ( 4 ) ، 115 ، 5 )
مقام كن
- قوله عزّ اسمه :
وَفاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ *