تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 992

مساهمون:

ص٩٩٢
وموجود من المناسبة والمشابهة ما يجد مثلها بين موجود ومعدوم ، فإذا لم تكن الموجودات متشاركة في المفهوم بل كانت متبائنة من كل الوجوه كان حال بعضها مع البعض كحال الوجود مع العدم في عدم المناسبة ؛ وليست هذه لأجل كونها متّحدة في الاسم ، حتى لو قدّرنا أنّه وضع لطائفة من الموجودات والمعدومات اسم واحد ولم يوضع للموجودات اسم واحد أصلا ، لم تكن المناسبة بين الموجودات والمعدومات المتّحدة في الاسم أكثر من التي بين الموجودات الغير المتّحدة في الاسم ، بل ولا مثلها كما حكم به صريح العقل . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 35 ، 11 ) - إنّما كونه ( مفهوم الوجود ) محمولا على ما تحته بالتشكيك أعني بالأولوية والأولية والأقدمية والأشدّية ، فلأنّ الوجود في بعض الموجودات مقتضى ذاته كما سيجيء دون بعض وفي بعضها أقدم بحسب الطبع من بعض ، وفي بعضها أتمّ وأقوى ، فالوجود الذي لا سبب له أولى بالموجوديّة من غيره ، وهو متقدّم على جميع الموجودات بالطبع ، وكذا وجود كل واحد من العقول الفعّالة على وجود تاليه ووجود الجوهر متقدّم على وجود العرض . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 36 ، 10 )

مفهوم الوجود العام

- إنّ مفهوم الوجود العام وإن كان أمرا ذهنيّا مصدريّا انتزاعيّا ، لكن أفراده وملزوماته أمور عينيّة ، كما إنّ الشيء كذلك بالقياس إلى أفراده من الأشياء المخصوصة ، فنسبة مفهوم الوجود إلى أفراده كنسبة مفهوم الشيء إلى أفراده ، لكن الوجودات معان مجهولة الأسامي سواءا اختلف بالذات أو بالمراتب الكمالية والنقصية ، شرح أسمائها أنّها وجود كذا ووجود كذا ، والوجود الذي لا سبب له ثم يلزم الجميع في الذهن الوجود العام البديهي ، والماهيّات معان معلومة الأسامي والخواص . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 49 ، 11 )

مفهومات

- ما يقع ويحصل في الذهن من ماهيّات الأشياء الجوهرية والعرضية هي مفهومات تلك الأشياء ومعانيها ، لا ذواتها - وحقائقها ؛ حصول تبعي انعكاسي . ومن هاهنا أيضا يظهر ، ظهورا ، تامّا أن مفهوم كل شيء لا يلزم أن يكون مصداقا له . ( مسق ، 56 ، 3 )

مفهومات الأشياء

- اعلم : أنّ مفهومات الأشياء بعضها موجودة بالذات وبعضها موجودة بالعرض . فمثال الأول : قولنا الإنسان حيوان فإنّ الوجود المنسوب إلى الإنسان بعينه منسوب إلى الحيوان الذي يحمل عليه بالحقيقة . ومثال الثاني : زيد أعمى وزيد أبيض ، فإنّ الوجود المنسوب إلى زيد بعينه ليس منسوبا إلى العمى والبياض بالحقيقة بل بضرب من المجاز بواسطة نحو علاقة للمحمول بالموضوع ، سواء كان عدميّا أو وجوديّا ، وتلك العلاقة أن يكون مبدأ