التي للأشياء الجزئيّة الكائنة الفاسدة ، فإنّها بنفس هويّاتها الشخصية حادثة . وليس حدوثها مستندا إلى الفاعل بل وجودها بمعنى أنّ الوجود هو المجعول بالذات لا وصف الحدوث لأنّ كون الوجود مسبوقا بالعدم صفة ذاتية له - والذاتي ليس معلّلة - فالحدوث كالتشخّص المطلق والوجود المطلق مفهوم كلّي عام عموم التشكيك يدخل تحته معان هي حدوثات مجهولة الأسامي يعبّر عنها بحدوث كذا وحدوث كذا كما علمت في بحث الوجود .
( سفع ( 1 / 3 ) ، 251 ، 12 )
مفهوم الحقيقة
- إنّ الشيء الذي يكون انضمامه مع الماهيّة أو اعتباره معها ، مناط كونها ذات حقيقة ، يجب أن يصدق عليه مفهوم الحقيقة أو الموجودية . فالوجود يجب أن يكون له مصداق في الخارج ، يحمل عليه هذا العنوان بالذات حملا شائعا متعارفا . وكل عنوان يصدق على شيء في الخارج ، فذلك الشيء فرده ، وذلك العنوان متحقّق فيه . فيكون لمفهوم الوجود فرد في الخارج ، فله صورة عينية خارجية مع قطع النظر عن اعتبار العقل وملاحظة الذهن .
فيكون الوجود موجودا في الواقع ، وموجوديّته في الخارج أنّه بنفسه واقع في الخارج ، كما أنّ زيدا مثلا إنسان في الواقع ، وكون زيد إنسانا في الواقع عبارة عن موجوديّته . فكذا كون هذا الوجود في الواقع عبارة عن كونه بنفسه موجودا وكون غيره به موجودا ، لا أنّ للوجود وجودا آخر زائدا عليه عارضا له بنحو من العروض ولو بالاعتبار ، كما في العوارض التحليلية ، بخلاف الماهيّة كالإنسان . فإنّ معنى كونه موجودا ، إنّ شيئا في الخارج هو إنسان ، لا أنّ شيئا في الخارج هو وجود . ومعنى الوجود موجودا أنّ شيئا في الخارج هو وجود وهو حقيقة . ( كمش ، 10 ، 20 )
مفهوم المجعول
- إنّ الماهيّة لو كانت في حدّ نفسها مجعولة ، لكان مفهوم المجعول محمولا عليها بالحمل الأولي الذاتي ، لا بالحمل الشائع الصناعي فقط . فيلزم أن يكون أثر الجاعل مفهوم المجعول دون غيره من المفهومات ، إذ كل مفهوم مغاير لمفهوم آخر ، إذ لا اتّحاد بين المفهومات من حيث المعنى والماهيّة ، ولا يتصوّر الحمل الذاتي إلّا بين مفهوم ونفسه ، أو بينه وبين حدّه ، كقولنا " الإنسان إنسان " أو " حيوان ناطق " . وأمّا قولنا " الناطق ضاحك " ، فغير جائز بالحمل الذاتي ، بل بالحمل الصناعي الذي مناطه الاتّحاد في الوجود ، لا الاتّحاد في المفهوم . ( كمش ، 38 ، 17 )
مفهوم الوجود
- في أنّ مفهوم الوجود مشترك محمول على ما تحته حمل التشكيك لا حمل التواطؤ .
أمّا كونه مشتركا بين الماهيّات فهو قريب من الأوليّات ، فإنّ العقل يجد بين موجود