تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 988

مساهمون:

ص٩٨٨
الخارج ، وإن كانت في الذهن أيضا غير منفكّة عن الوجود ، إذ الكون في العقل أيضا وجود عقلي ، كما إنّ الكون في الخارج وجود خارجي لكن العقل من شأنه أن يأخذ الماهيّة وحدها من غير ملاحظة شيء من الوجودين الخارجي والذهني معها ويصفها به . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 56 ، 12 )

مفاتيح الغيب

- إنّ للّه تعالى أسماء هي مفاتيح الغيب ، ولها لوازم تسمّى بالأعيان الثابتة وكلّها في غيب الحقّ تعالى وحضرته العلمية ليست إلّا شؤونه وأسمائه الداخلة في الاسم الباطن ، فلمّا أراد الحقّ تعالى إيجادهم ليتّصفوا بالوجود في الظاهر كما اتّصفوا بالثبوت في الباطن أوجدهم بأسمائه الحسنى ، وأول مراتب إيجادهم إجمالا في الحضرة العلمية التي هي الروح الأول ، ليدخلوا تحت حكم الاسم الظاهر ويتجلّى عليهم أنواره ، فهو مظهر العلم الإلهي كما أنّه مظهر القدرة الإلهية ، وهذه الأعيان هي التي تعلق بها علم اللّه ، فأدركها على ما هي عليها ولوازمها وأحكامها ، وقد ظهر أنّ العلم في المرتبة الأحدية عين الذات مطلقا ، وفي الواحدية التي هي حضرة الأسماء والصفات صور مغايرة للذات ، نظير ما ذهب إليه الحكماء المشاؤون : أنّ علمه تعالى بالأشياء صور موجودة بعد وجوده وعلمه بذاته ، وهي قائمة بذاته تعالى قيام الأعراض بموضوعاتها ، وعندنا ليست كذلك ، بل هي معان متكثّرة انسحب عليها حكم الوجود الواجبي بالعرض والتغاير بينهما ليس بحسب الوجود ، بل بحسب المعنى والمفهوم ، كتغاير المعاني الذاتية لأمر بسيط الذات ، فعلم اللّه بالأشياء علما تفصيليّا : عبارة عن المعاني والنسب اللازمة لأسمائه وصفاته وهي : أي الأسماء والصفات ليست متأخّرة في وجودها عن وجود الذات الأحدية ، تأخّر الصفات الزائدة على الشيء عن وجوده ، بل هي موجودة بوجود الذات ، فيكون صفات الباري عين ذاته وجودا وغيرها معنى كما مرّ ، وكذا الأعيان والمظاهر بالقياس إلى الأسماء والصفات . ( مفغ ، 331 ، 21 )

مفارقات

- إنّ الممكن لا يخلو عن قوّة سواء كانت قوّته في مادته بحسب استعدادها في الواقع كالمادّيات أو في نفسه فقط كالمفارقات . وفي الأول سواء كان ما بالقوّة غير متقدّم على ما بالفعل بحسب الزمان كالكرات العالية أو متقدّما كالأجسام العنصرية . وفي الجميع ما بالفعل مطلقا سبب لخروج ما بالقوة إلى الفعل ومتقدّم عليه . ( مبع ، 17 ، 11 ) - ربما اختلج ببالك أنّ المفارقات لما كانت ممكنة الوجود ، وكل ممكن الوجود فلها قوّة وجود وقوة عدم ، وقد قرّرتم ، أنّ الأمر الوحداني الذي صورته ذاته من غير قابل ، ليس له قوّة وجود وعدم ، فاعلم أنّ الإمكان وإن كان بمعنى واحد يقع على
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 988 | سميح دغيم