تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 986

مساهمون:

ص٩٨٦
صغرا وكبرا ، واستقامة واعوجاجا ، وصفاءا وكدورة ، وغشّا وخلاصا ، وإنّ التجلّي من قبله حاصلة دائما لجميع الأشياء - لأنّه نور ، والنور من حقيقته التجلّي والظهور على المجالي والمظاهر - لكن عدم ظهور هذا التجلّي إمّا لضعف فيها وصغر في مرآة ذاتها لا تطيق احتمال النور العظيم الباهر - كما لا تطيق نور الشمس أبصار الخفافيش وعيون العمشان إلّا ظلالا ضعيفا منه - وهذا مثال الأجسام والنفوس الناقصة كالجماد والنبات ، وغير الناطق من الحيوان والناقص من الإنسان . ( تفسق ( 6 ) ، 171 ، 9 )

معيّة بالعلية

- إنّ المعيّة بالعلّية عبارة عن معيّة أمرين هما معلولا علّة واحدة ، والتقدّم بالعلّة إمّا نفس كون الشيء علّة أو ما يلزم ذلك ، ثم إنّ ذلك الشيء الواحد لا يكون له علّتان وقد يكون له معلولان ، فالمعلولان هما معان وهما متأخّران عن علّتهما ، فما مع المتأخّر متأخّر لا محالة ، ولكن إذا كان أحد المعين علّة لشيء متقدّما عليه فيمتنع أن يكون المعلول الآخر علّة له أيضا وإلّا لزم اجتماع العلّتين على معلول واحد فلا إشكال . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 141 ، 5 )

معيّة بين ذات اللّه وأسمائه

- المعيّة بين ذات اللّه وأسمائه الحسنى ليست كالمعيّة بين العرضي والذاتي ، فضلا عمّا هو بين العرض والجوهر ، ولا كمعيّة الذاتيات في المهيّات الإمكانية . لأنّ الحقّ ليس ذا مهيّة كلّية . بل حقيقته ليست إلّا وجودا مقدّسا بسيطا صرفا لا اسم له ولا رسم ولا إشارة إليه إلّا بصريح العرفان ولا حدّ له ولا برهان عليه إلّا بنور العيان . وهو البرهان على كل شيء والشاهد في كل عين . فمعنى كون أسمائه وصفاته عين ذاته كما مرّ إنّ الذات الأحدية بحسب نفس هويّته الغيبية ومرتبة إنّيته الوجودية مع قطع النظر عن انضمام أي معنى أو اعتبار أي أمر كان بحيث يصدق في حقّه هذه الأوصاف الكمالية والنعوت الجمالية ويظهر من نور ذاته في حدّ ذاته هذه المحامد القدسية ويتراءى في شمس وجهه هذه الجلايا النورية والأخلاق الكريمة العلية . وهي في حدود أنفسها مع قطع النظر عن نور وجهه وشعاع ذاته لا ثبوت لها ولا شيئية أصلا . فهي بمنزلة ظلال وعكوس تتمثّل في الأوهام والحواس من شيء ، وكذلك حكم الأعيان الثابتة وحكم المعاني الذاتية لكل موجود . ( تفسق ( 1 ) ، 36 ، 5 )

معيّة زماني

- باختيار أنّ الماهيّة مع الوجود في الأعيان وما به المعيّة نفس الوجود الذي هي به موجودة لا وجود آخر غير وجود الماهيّة . كما أنّ المعيّة الزماني هي الحاصلة بين الحركة والزمان بنفس ذلك الزمان بلا اعتبار زمان آخر حتى يلزم التسلسل في وجود الأزمنة . ( مسق ، 15 ، 13 )