صدور الأشياء عن المبدأ البسيط الأعلى .
( جمن ، 225 ، 12 )
- إنّ المعلول الأول بسيط الذات في الخارج ، فيصحّ صدوره الخارجي عن الذات الأحديّة . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 247 ، 14 )
- إنّ الصادر بالذات عن الحق الأول وجود المعلول الأول ، وأمّا ماهيته المركّبة من جنسه وفصله فهي غير صادرة عنه ، لكنها لازمة لوجوده ، واللوازم عندنا غير محتاجة إلى جعل وتأثير ، وبهذا يستقيم التثليث المذكور في صدور الموجودات الثلاثة عن المعلول الأول ، أي الفلك الأول ونفسه وعقله ، كما عليه الحكماء . ( رسش ، 327 ، 5 )
معلول بالجعل البسيط الوجودي
- إذا ثبت أنّ كل علّة بما هي علّة علّة بذاتها ، وكل معلول بما هو معلول معلول بذاته ، وثبت أيضا أنّ ذات العلّة الجاعلة هي عين وجودها وذات المعلول هي عين وجوده ، إذ الماهيّات أمور اعتبارية تنتزع من أنحاء الوجودات بحسب العقل .
فينكشف أنّ المسمّى بالمعلول ليس بالحقيقة هوية مباينة لهوية علّته المفيضة إيّاه ، ولا يكون للعقل أن يشير إلى شيء منفصل الهوية عن هوية موجده حتى يكون هناك هويّتان مستقلّتان في الإشارة العقلية ، أحديهما مفيضة والأخرى مفاضه أي موصوفة بهذه الصفة وإلّا لم يكن ذاته بذاته مفاضة فانفسخ ما أصّلناه من كون المفيض مفيضا بذاته ، والمفاض عليه مفاضا عليه بذاته هذا " خلف " ، فإذن المعلول بالجعل البسيط الوجودي لا حقيقة له متأصّلة سوى كونه مضافا إلى علّته بنفسه ولا معنى له منفردا عن العلّة غير كونه متعلّقا بها أو لاحقا وتابعا لها وما يجري مجريها ، كما أنّ العلّة كونها متبوعة ومفيضة هو عين ذاتها . فإذا ثبت تناهي سلسلة الوجودات من العلل والمعلولات إلى حقيقة واحدة ظهر أنّ لجميع الموجودات أصلا واحدا ذاته بذاته فيّاض للموجودات وبحقيقته محقّق للحقائق وبسطوع نوره منوّر للسماوات والأرض ، فهو الحقيقة والباقي شؤونه ، وهو الذات وغيره أسمائه ونعوته ، وهو الأصل وما سواه أطواره وفروعه .
( شهر ، 50 ، 3 )
معلول بالحقيقة
- إنّ المسمّى بالمجعول ليس بالحقيقة هويّة مباينة لهويّة علّته الموجدة إيّاه ، ولا يمكن للعقل أن يشير إشارة حضورية إلى معلول منفصل الهويّة عن هويّة موجده ، حتى يكون عنده هويّتان مستقلّتان في الإشارة العقلية ، أحديهما مفيضة والأخرى مستفيضة . نعم ، له أن يتصوّر ماهيّة المعلول شيئا غير العلّة ، وقد علمت أنّ المعلول بالحقيقة ليس ماهيّة المعلول ، بل وجوده . فظهر أنّ وجود المعلول في حدّ نفسه ناقص الهويّة ، مرتبط الذات بموجده تعلّقي الكون به . فكلّ وجود سوى الواحد الحقّ تعالى لمعة من لمعات ذاته ، ووجه من وجوهه . وإنّ لجميع الموجودات أصلا