غير فائضة من العلّة ، إذ بها تقع المباينة بينهما . فثبت صحّة قول من قال إنّ الماهيّة غير مجعولة ولا فائضة من العلّة ، فإنّ الماهيّة ليست إلّا ما به الشيء هو هو ، فيما يمتاز به عن غيره من الفاعل ومن كل شيء " . ( جمن ، 225 ، 2 )
- إنّ وجود المعلول بحسب حقيقته يتقوّم بوجود علّته بحيث لا يمكن تصوّر ذلك بدونه . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 417 ، 2 )
- في أنّ المعلول من لوازم ذات الفاعل التام بحيث لا يتصوّر بينهما الانفكاك : بيانه إنّ الفاعل إمّا أن يكون لذاته مؤثّرا في المعلول أو لا يكون ، فإن لم يكن تأثيره في المعلول لذاته بل لابدّ من اعتبار قيد آخر مثل وجود شرط أو صفة أو إرادة أو آلة أو مصلحة أو غيرها لم يكن ما فرض فاعلا فاعلا ، بل الفاعل إنّما هو ذلك المجموع ، ثم الكلام في ذلك المجموع كالكلام في المفروض أولا فاعلا إلى أن ينتهي إلى أمر يكون هو لذاته وجوهره فاعلا ، ففاعلية كل فاعل تام الفاعلية بذاته وسنخه وحقيقته لا بأمر عارض له ، فإذا ثبت إنّ كل فاعل تام فهو بنفس ذاته فاعل ، وبهويّته مصداق للحكم عليه بالاقتضاء والتأثير ، فثبت أنّ معلوله من لوازمه الذاتية المنتزعة عنه المنتسبة إليه بسنخه وذاته . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 226 ، 6 )
- إنّ العلّة إذا علمت بحقيقتها التي هي بها علّة تقتضي وجوب وجود المعلول ، حتى إنّ حالها مع تلك الحقيقة بالقياس إلى وجوب وجود معلولها كحال الماهيّة بالقياس إلى لازمها من حيث هي هي ، فظهر إنّ كل معلول من لوازم ماهيّة علّته سواء كانت تلك الماهيّة عين الوجود أو غير الوجود . أو مع الوجود . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 390 ، 5 )
- إنّ المعلول ليس إلّا نحوا من الوجود على طريق الاستتباع والوجوب ، وأمّا الإمكان فهو حال الماهيّة المأخوذة في ذاتها ولا علاقة ولا ارتباط بين الماهية وبين العلّة وجودا ولا عدما ، فلإمكانها لا يستلزم شيئا من وجود العلّة وعدمها ، إذ لو استلزمت في ذاتها بذاتها علّة لكانت من حيث هي مرتبطة مجعولة بها وذلك باطل كما سبق . وأمّا النظر إلى الوجود الذي هي متّحدة به فليس له حيثية إلّا حيثية الوجوب بالواجب بالذات والقيام بالقيّوم الحقّ ، وهو الوجوب التعلّقي لا غير ، ولا يمكن فيه فرض اللاوجود لأنّه فرض النقيضين مواطأة واشتقاقا جميعا لما مرّ أنّ الوجود موجود في ذاته ، فالممكن غير مستلزم للمحال والمستلزم للمحال أعني عدم المعلول الأول لعدم الواجب - هو غير ممكن في نفسه بل هو في نفسه محال بالغير الذي هو المحال بالذات ولا جهة فيه غير المحالية فتفطن . ( سفع ( 3 / 2 ) ، 253 ، 14 )
- اعلم أنّ القول بأنّ العالم غير موجود مع الحقّ في مرتبة وجوده قول محصّل لا شبهة فيه عند العلماء ، لكن الثابت بالبرهان والمعتضد بالكشف والعيان أنّ الحقّ موجود مع العالم ومع كل جزء من
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 979
مساهمون: سميح دغيم
ص٩٧٩