تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 977

مساهمون:

ص٩٧٧
إمّا إن كانت حاضرة بالفعل والوجوب أو بالقوّة والإمكان ، والثاني هو الكسبيات ، والأول على ثلاثة أقسام بحسب انقسام الحامل له : لأنّ الإنسان مجموع حاصل من أمور ثلاثة : حسّ ونفس وعقل كما عرفت ، فالحاضر في الحواس يسمّى حسّيات ، وهي ينقسم أقساما جمّة بحسب انقسام مواضعها وحواملها ظاهرة وباطنة ، وهي من النعم التي أسبغ اللّه علينا وأحسنها إليها ، والحاضر في النفس يسمّى وجدانيّات وذلك مثل الألم واللذّة ، والحاضر في العقل يسمّى أوليّات وما يجري مجراها ، وذلك مثل تصوّر الوجود ونفيه والوحدة والكثرة ، وهذا مجرّد إدراكاتها ويسمّى تصوّرات . فإن انضاف إليها حكم بنفي أو إثبات يسمّى حينئذ تصديقات ، ونسبة التصديق إلى التصوّر كنسبة الوجود إلى الماهيّة وكنسبة الصورة إلى المادة والفصل إلى الجنس ، ويشمل هذه الأقسام كلها اسم واحد وهو البديهيات لكونها أوائل غريزية في فطرة الإنسان ، وهي مما لا يمكن تحصيلها لحضورها مغافصة بلا اختيار منه ، وتحصيل الحاصل محال إذ لابدّ لما لا يكتسب من نوع اختيار . ( مفغ ، 300 ، 6 )

معقولات بالقوة

- معقولات بالقوّة هي المعقولات الأول التي اشتركت فيها جميع الناس ، لحصول بعضها بلا تجربة ولا قياس واستقراء ، مثل أن الكل أعظم من الجزء ، والمقادير المتساوية لشيء واحد متساوية . وبعضها بتجربة سهل الحصول ، مثل أن كل أرض ثقيلة . وهذه الصور إذا حصلت للإنسان يحدث له بالطبع تأمّل وروية فيها وتشوّق إلى الاستنباطات ونزوع إلى بعض ما لا عقله أولا وتشوّق إليه . فحصول هذه المعقولات الأول هو عقل بالملكة ، لأنّه كمال أول للقوة العاقلة من حيث هي بالقوّة . ( مبع ، 271 ، 5 )

معقولات ثانية

- ليس لكل حقيقة وجودية إلّا نحو واحد من الحصول . فليس للوجود وجود ذهني ، وما ليس له وجود ذهني ، فليس بكلّي ولا جزئي ولا عام ولا خاص . فهو في ذاته أمر بسيط متشخّص بذاته لا جنس له ولا فصل له ؛ ولا هو أيضا جنس لشيء ولا فصل له ولا نوع ولا عرض عام ولا خاصة . وأمّا الذي يقال له عرضي للموجودات من المعنى الانتزاعي الذهني ، فليس هو حقيقة الوجود ، بل هو معنى ذهني من المعقولات الثانية كالشيئية والممكنية والجوهرية والعرضية والإنسانية والسوادية وسائر الانتزاعيات المصدرية التي يقع بها الحكاية عن الأشياء الحقيقية أو غير الحقيقية . وكلامنا ليس فيه بل المحكي عنه ، وهو حقيقة واحدة بسيطة ، لا يفتقر أصلا في تحقّقه وتحصّله إلى ضميمة قيد فصلي أو عرضي صنفي أو شخصي . ( كمش ، 7 ، 12 )

معقولية المعقول

- إذا كان الأمر هكذا من كون معقولية